إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

النائب العسكري الإسرائيلي يرفض التحقيق في جرائم حرب ارتكبت خلال العدوان الأخير، مركز الميزان يعبر عن استنكاره الشديد ويطالب المجتمع الدولي بوضع حد للإفلات من العقاب

15-05-2013 00:00

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي التحلل من التزاماتها بموجب القانون الدولي في التحقيق في الانتهاكات الخطيرة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي واجب العمل على ضمان تحقيق العدالة وملاحقة مجرمي الحرب ومن أمروا بارتكابها.
وكان مركز الميزان قد أرسل شكاوى طالب من خلالها النائب العسكري بفتح تحقيق في (17) حالة جرى فيها ارتكاب جرائم حرب حيث استهدف مدنيين بالقتل دون مبرر وتدمير ممتلكات خاصة ومنازل سكنية، و جاء رد النائب العسكري ' بأن الهدف كان مشروع في ظل عملية حربية مشروعة ولا يتحمل الجنود أي مسئولية جنائية وعليه يغلق الملف' بهذه الكلمات المقتضبة والفظة، التي تشكل تحللاً من الواجبات والالتزامات التي يفرضها القانون الدولي، جاء رد النيابة العسكرية على طلب مركز الميزان فتح تحقيق في جريمتي عائلة سلمان وقتل المواطن حسام عبد الجواد.
وحول ملف عائلة سلمان فإن الجريمة ارتكبت عند حوالي الساعة 12:15 من بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 16/11/2012 حيث قصفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي بصاروخ واحد ساحة 'فناء' منزل المواطن غازي محمد سلمان، الكائن شارع الخزان الدوار الغربي في بيت لاهيا، مما تسبب في قتل المواطن محمد طلال سعيد سلمان (28 عاماً) والمواطنة / تحرير زياد محمد سلمان (22 عاماً) واصابة المواطن جمال غازي محمد العبد سلمان (28 عاماً) وإصابة الطفلة رهف عبد الكريم محمد سلمان ( 2 عامين).
أما ملف جريمة قتل المواطن حسام فايز عبد الجواد فان الجريمة ارتكبت عند حوالي الساعة 2:15 من مساء يوم الاثنين الموافق 19/11/2012، حيث قصفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي، بصاروخ واحد مركبة مدنية من نوع هونداي بيضاء اللون كانت تسير مقابل مسجد خالد بن الوليد في شارع الصفطاوي متجهة لمفترق الجلاء مما أدى الى تدميرها كلياً ومقتل سائقها المواطن حسام فايز حمدان عبدالجواد (32 عاماً) وإصابة الطبيب فضل محمد خليل جودة ( 57 عاماً)، الذي تصادف مرور مركبته لحظة استهداف مركبة حسام عبدالجواد، وإصابة المواطن يعقوب محمد محيسن (35 عاماً).
والجدير ذكره أن النيابة العسكرية الاسرائيلية أصدرت قراراً بتاريخ 11/4/2013، بإغلاق أربعة ملفات تحقيق في الشكاوي التي تتعلق بتعرض الفلسطينيين للتعذيب أثناء عمليات الاعتقال التي جرت في عدوان 'الرصاص المصبوب' وجاء القرار متضمناً أن التحقيقات انتهت ولم تفضي لإدانة أحد ولم يكن القرار مسببا وفقا للأصول.
هذا وتقدم مركز الميزان لحقوق الإنسان بتاريخ 8/2/2009 بأربعة شكاوي لقوات الاحتلال تطالبها بضرورة فتح تحقيق حول تعرض معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة للتعذيب، ممن تم اعتقالهم خلال العدوان الإسرائيلي في عملية ' الرصاص المصبوب'.
وكان المركز قد تلقى رداً بتاريخ 23/2/2009، من النيابة العسكرية بأنه تقرر فتح تحقيق في الشكاوي، وتوجه عدد من الشهود إلى معبر بيت حانون (ايرز) للمثول أمام لجنة تحقيق واخذت افاداتهم، كما تم التوجه للمعتقلين داخل السجون وأخذ إفادتهم بالخصوص.
وتتعلق الشكاوى بالمعتقلين الآتية أسماؤهم: سعد عزات عمر كساب، (20 عاماً)، إبراهيم عزات عمر كساب، (20 عاماً)، وهما من سكان حي الزيتون في مدينة غزة، نواف فيصل ديب العطار،(27 عاماً)، صبحي ماجد صبحي العطار، (27 عاماً) وهما من سكان العطاطرة في بلدة بيت لاهيا.
ويأتي قرار النائب العسكري لتعزيز حرمان الضحايا الفلسطينيين من الوصول إلى العدالة، كونه يكرّس حرمانهم من التقدم بشكاوى لمحاسبة الجنود الإسرائيليين جزائياً لما اقترفوه من جرائم، وحيث أن الضحايا محرومون من اللجوء إلى القضاء بسبب التعديلات القانونية التي أجرتها سلطات الاحتلال وخاصة التعديل الأخير[1] لقانون الاضرار المدنية (مسئولية الدولة) بتاريخ 23/7/2012، الذي حرمهم من حقهم في رفع دعاوى ضد إسرائيل جرّاء الأضرار التي تلحق بهم بسبب عمليات قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
مركز الميزان يجدد تأكيده أن التعديلات القانونية في دولة الاحتلال تلغي الفرص الضئيلة التي كانت متاحة أمام الفلسطينيين للوصول إلى العدالة، فالتعديل الجديد ومعه جميع العوائق البنيوية التي يفرضها القانون الإسرائيلي مصممة بشكل واعٍ لمنع الضحايا من الوصول إلى العدالة، وهي تتناقض بشكل جوهري مع المتطلبات التي تنادي بها مبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان، وأمام استمرار حالة الحصانة والإفلات من العقاب على ما هي عليه، بل واستمرار العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين، فإنه يجدد استنكاره للتعديلات التي تجريها سلطات الاحتلال لحرمان الضحايا من الوصول إلى العدالة، والتي تكرس الحصانة لمرتكبي جرائم الحرب ويجدد مطالبته المجتمع الدولي بـ: · توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة، في ظل تواصل الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وانتهاكها لحقوق الإنسان بشكل يومي.
· تفعيل أدوات المحاسبة الدولية لضمان حقوق ضحايا انتهاكات قوات الاحتلال في العدالة والتعويض، ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات ومن أمروا بها، طالما استمر فشل إسرائيل في مساءلة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
· ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من التمتع بحقوقهم بما يشمل حقهم الأساسي كشعب في تقرير مصيرهم.
· مركز الميزان يشدد على مواصلته جهوده الرامية إلى فضح ما يجري من انتهاكات منظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل مع منظمات حقوق الإنسان في فلسطين والعالم من أجل دفع المجتمع الدولي للتخلي عن صمته والتحرك العاجل والوفاء بالتزاماته القانونية، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، لضمان حماية المدنيين وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
انتهى،
[1] للاطلاع على مضمون التعديلات القانونية التي تحرم الضحايا من العدالة يرجى مراجعة بيان مركز الميزان على الرابط: http://www.
mezan.
org/ar/details.
php?id=14866&ddname=civil_rights&id_dept=9&id2=9&p=center

هذا الموضوع يتحدث عن / #court