مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في يوم الأسير الفلسطيني
مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

16-04-2013 00:00

تأتي الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني، التي تصادف السابع عشر من نيسان (أبريل) من كل عام وسط تصعيد غير مسبوق في الانتهاكات الإسرائيلية الموجهة ضد المعتقلين الفلسطينيين، حيث قتل المعتقل عرفات جرادات (30 عاماً) من سكان بلدة سعير في محافظة الخليل، الذي قتل يوم السبت الموافق 23/2/2013، خلال التحقيق معه وتعذيبه في سجن مجدو.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت جرادات من منزله بتاريخ 18/2/2013.
كما تسببت سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها سلطات الاحتلال في قتل المعتقل ميسرة أبو حمدية (46 عاماً) سكان محافظة الخليل بتاريخ 2/4/2013 جراء إصابته بمرض السرطان والذي تم اكتشافه مبكراً، وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن إدارة مصلحة السجون لم تضعه تحت المراقبة الطبية اللازمة.
كما يتهدد الموت المعتقل سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ (261) يوماً، احتجاجاً على اعادة اعتقاله بتاريخ 7/7/2012 بعد أن أفرج عنه ضمن صفقة شاليط بتاريخ 18/10/2011، وهو في حالة صحية خطيرة حيث يعاني من آلام في القلب وتذبذب في نبضات القلب وعضلته، إضافة إلى آلام في الكلي والرأس ورعشة في الجسم، هذا وقد عرضت عليه إدارة مصلحة السجون نفيه إلى أوروبا مقابل فك إضرابه عن الطعام إلا أنه رفض ذلك.
ومع ذلك يتواصل صمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين.
ويناضل المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية من أجل وقف سياسة الاعتقال الإداري، ووقف وإنهاء العزل بشكل مطلق وعودة المعزولين إلى أقسام السجون، وقف سياسة التفتيش العاري للعائلات والأسرى، وقف اقتحام الغرف بشكل مفاجئ وخاصة في أوقات الليل، تحسين الخدمات الصحية والطبية – وعدم الانتظار لسنوات من اجل إجراء عملية جراحية، السماح بتقديم امتحانات التوجيهي واستكمال التعليم الأكاديمي إن كان بالجامعات الإسرائيلية أو الفلسطينية، إلغاء ما يسمى 'قانون شاليط'، السماح للأهل من الزيارة أهالي قطاع غزة والأسرى المحرومين بدواعي مختلفة من الضفة الغربية، وضع الأسيرات الأمنيات في أقسام تخصهن، عدم خلط الأسرى الأطفال مع الجنائيين الإسرائيليين ووضعهم بأقسام تخصهم، سياسة فرض غرامات على الأسرى، السماح بإدخال الملابس ومواد غذائية محددة بشكل دائم للأسرى بالسجون.
يشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية التي يناضل المعتقلون الفلسطينيون لوقفها تشكل انتهاكات جسيمة للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، لاسيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء للعام 1955، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من إشكال الاحتجاز أو السجن التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب للعام 1948 والتي انضمت إسرائيل لها عام 1991.
هذا بالإضافة إلى الغطاء الذي يوفره القانون الإسرائيلي لمحققي جهاز الأمن العام بممارسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، حيث أنه يعفى المحققين من إجراء تسجيل لكل جلسات التحقيق مع المتهمين، وهو أمر يفرضه في حالة التحقيق مع إسرائيليين.
وبالإضافة إلى ما يوفره 'مبدأ الضرورة'، الذي ينص عليه القانون الإسرائيلي وأقرت المحكمة الإسرائيلية العليا بقانونيته ، من حماية لمرتكبي جرائم التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، حيث يوفر القانون الإسرائيلي الحصانة للمحققين من جهاز الشاباك، ويحول دون مسائلتهم جنائياً ومدنياً على ما ارتكبوه أثناء عمليات التحقيق طالما قاموا به للضرورة و'بحسن نية'.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يجدد استنكاره للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي بحق المعتقلين الفلسطينيين وإذ يعبر عن اعتزازه بنضالات المعتقلين الفلسطينيين في مواجهة جلاديهم، فإنه يؤكد استمرار جهوده في الدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين وفضح الانتهاكات التي ترتكب بحقهم، ويجدد تأكيده على أن الجهود التي تقوم بها مؤسسات حقوق الإنسان لا يمكن لها وحدها أن تحقق النجاح المنشود، خاصةً طالما لم يوحد المجتمع الفلسطيني نظامه السياسي بما يمنح قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أولوية خاصة، والعمل على تحشيد الجهود العربية والدولية لممارسة أقصى درجات الضغط على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، والعمل على تحرير المعتقلين الفلسطينيين.
وفي هذا السياق يجدد مركز الميزان دعوته منظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمحلية والأحزاب السياسية إلى التحرك الجاد لفضح ما ترتكبه قوات الاحتلال من انتهاكات لقواعد القانون الدولي.
كما يدعو المركز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك لوقف الانتهاكات الخطيرة بحق المعتقلين الفلسطينيين، وخاصة قانون المقاتل غير الشرعي والاعتقال الإداري، والعمل على إلزام سلطات الاحتلال بواجباتها القانونية في احترام حقوق المعتقلين في الحماية من التعذيب وسوء المعاملة، وتوفير احتياجات المعتقلين كافة من الرعاية الصحية وزيارات الأهل ومراسلتهم والاتصال بهم، والإفراج العاجل عن الأطفال والنساء والموقوفين دون محاكمات تمهيداً لتحرير المعتقلين الفلسطينيين كافة.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention