مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

'التحذير بصواريخ قاتلة'
أخطر وسائل الاحتلال الإسرائيلي لتحذير المدنيين الفلسطينيين

02-04-2013 00:00

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على شن عدوان واسع النطاق على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 واستمر ثمانية أيام استخدمت خلالها أنواع مختلفة من الأسلحة البرية والبحرية والجوية، وقتلت خلالها 168 فلسطينياً وأوقعت حوالي 1300 جريح ودمرت 2175 منزل من بينها 124 منزل دمر بشكل كلي إضافة إلى مئات المنازل والمؤسسات التي تضررت جزئيا.
كما كان العدد الأكبر من ضحايا العدوان على غزة من المدنيين الفلسطينيين حيث أن أكثر من ثلثهم من النساء والأطفال الذين كانوا يجب أن يبقوا خارج دائرة أي عمل حربي، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وكعادتها دائما تضع المدنيين وممتلكاتهم في أتون الحرب وتستهدفهم بشكل مباشر وهو ما حدث بوضوح خلال عدوانها على القطاع فيما أسمته الرصاص المصبوب نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 وفي العدوان الأخير بتاريخ 14 نوفمبر 2012 ، حيث تستخدم ترسانتها من الأسلحة بالغة التطور و ذات التدمير الهائل التي تتعدى نطاق أرض المعركة باستهداف المدنيين وممتلكاتهم وأراضيهم.
ويعتبر استهداف المنازل السكنية الفلسطينية من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة متبعة في كل الأوقات خاصة مع بداية الانتفاضة الثانية، حيث تنوعت طرق استهداف تلك المنازل فمن الهدم بالجرافات إلى القصف بالمدفعية الثقيلة إلى القصف بصواريخ الطائرات الحربية، وما يلاحظ في ذلك إلى أن قوات الاحتلال لم تلتزم بمعيار محدد فهي كانت تدمر وتجرف عشرات المنازل دفعة واحدة وأحيانا تقصف حي بكامله، وأحيانا تقصف منازل منفردة سواء عبر تحذيرهم أو دون تحذير وهو ما تم استخدامه على نطاق واسع خلال ما اطلق عليه عملية عامود السحاب.
ومن خلال عمليات الرصد والتوثيق التي قام بها المركز فقد تبين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت باستخدام أساليب عدة في محاولتها تضليل الرأي العام لجهة قيامها بتحذير سكان المنازل السكنية قبيل قصفها حيث شكلت المنازل السكنية هدفاً رئيساً من أهداف هجماتها الجوية حيث دمرت عدد كبير من المنازل وقتلت مدنيين بداخلها وأوقعت جرحى في صفوف سكانها.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن قوات الاحتلال استهدف بعضها مباشرة بصواريخ أطلقتها طائرات حربية نفاثة كما جرى في حالة عائلات الدلو وحجازي والنصاصرة وغيرها رغم وجود سكانها بداخلها، واستهدفت أخرى بعد أن قامت بتحذير سكانها بإخلائها قبل قصفها بدقائق معدودة أي دون إعطائهم مهلة معقولة للخروج منها، وذلك عبر الهاتف أو الخلوي، وهناك من المنازل ما تم تحذير سكانها بالإخلاء بطريقة تعبر عن مدى استهتار إسرائيل بالقوانين، وبحياة السكان المدنيين حيث كانت تحذر السكان بإطلاق 'صواريخ تحذيرية' من طائرات الاستطلاع على تلك المنازل دقائق قبل قصفها بصواريخ الطائرات الحربية الأمر الذي أوقع قتلى وإصابات في صفوف الفلسطينيين نتيجة لهذه 'الصواريخ التحذيرية'.
فساكن المنزل إذا ما أصاب صاروخ إسرائيلي سطح منزله فانه إما أن يقتل مباشرة أو يأتيه القتل بعد دقائق.
يستعرض هذا التقرير قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بقواعد تحذير السكان المدنيين ومدى تعارضها مع الممارسات الإسرائيلية على هذا الصعيد ويفصل التقرير في عرض أنواع التحذير الذي تتبعه قوات الاحتلال وسنقدم إفادات لبعض من المواطنين ممن استهدفت منازلهم .

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF

ملفات و روابط مرفقة :