مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في الذكرى الرابعة والستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
على المجتمع الدولي بأن يحمل مسئولياته لضمان عدم إفلات دولة الاحتلال من العقاب وإعمال مبدأ المحاسبة على ما ارتكبته من جرائم

10-12-2012 00:00

يحتفل العالم اليوم الاثنين العاشر من شهر كانون ثاني (ديسمبر) 2012 بالذكرى السنوية الرابعة والستين لإصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يمثل البيان العالمي الأول بشأن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وحرياته غير القابلة للتصرف، وهو القاعدة القانونية العامة والمصدر الرئيسي الذي تفرع عنه كل الإعلانات والاتفاقيات الدولية والإقليمية حول حقوق الإنسان.
وهذه المناسبة يحتفل بها العالم تأكيداً منه على حماية واحترام القيم الإنسانية لكافة بني البشر، دون تمييز بينهم على أسس الأصل أو العرق أو اللون أو الدين.
ويُسلّط الضوء هذا العام على حقوق جميع الناس؛ النساء، والشباب، والأقليات، وذوو الإعاقة، والشعوب الأصلية، والفقراء، والمهمشون من أجل جعل أن يكون صوتهم مسموعاً في الحياة العامة وإدراجهم في عملية صنع القرار السياسي.
تأتي هذه المناسبة في ظل إصرار المجتمع الدولي على التنصل من مسؤولياته تجاه حقوق الشعب الفلسطيني الذي كفلها هذا الإعلان، والذي تعهد بموجبه بالعمل على ضمان تحقيق العدالة وتعزيز الاحترام والمراعاة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
فلا يمكن أن تتحقق العدالة وترسى دعائم الحرية والكرامة البشرية في ظل استمرار الاحتلال وممارساته المستهترة بكل القيم والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تترافق المناسبة هذا العام مع ما شهده قطاع غزة من عدوان نفذته قوات الاحتلال، وارتكبت خلاله جرائم ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية باستهداف المدنيين، نساء وأطفالا، والأعيان المدنية ولاسيما المنازل السكنية والممتلكات العامة والخاصة.
وتشير حصيلة أعمال الرصد التي قام بها مركز الميزان للخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان وممتلكاتهم في ثمانية أيام من العدوان إلى أن عدد الشهداء بلغ (168) من بينهم (36) طفلاً (14) سيدة، والجرحى (1046) من بينهم (301) طفل و(105) سيدة.
كما تشير وزارة الصحة في غزة أن عدد الجرحى الذين يحتاجون للعلاج الطبيعي والتأهيل (160) جريح، من المتوقع أن تستمر إعاقة (60) جريح منهم، أي بنسبة 5% من الجرحى الذين أصيبوا خلال العدوان.
وبالإضافة إلى مئات الشقق السكنية التي لحقت بها أضرار طفيفة، بلغ عدد المنازل السكنية المدمرة (893)، من بينها (53) منزلاً استهدفت بشكل مباشر.
كما دمرت قوات الاحتلال عشرات المنشآت العامة التي لحقت بها أضرار متفاوتة من بينها مستشفيات ومراكز صحية عددها (13)، و(66) مدرسة، ومقر جامعة (2)، و(16) مؤسسات أهلية و(39) مسجداً، و(14) مؤسسات إعلامية ومركز بحثي، ومنشآت صناعية وتجارية (87)، ومركز تموين تابع للأونروا، ومقرات وزارية (9) يذكر أن مجمع أبو خضرة يحوي الكثير من المقرات الوزارية وجرى احتسابه كحالة واحدة، و(14) مقراً أمنياً وشرطياً، ومقر بنك (4)، ملعب ونادي رياضي (3)، وفندق (3)، و(32) مركبة، مقابر (2)، جسر (2).
وتأتي المناسبة أيضاً في ظل استمرار الحصار وتفاقم آثاره السلبية على الأوضاع المعيشية، واستمرار تفشي ظاهرتي البطالة والفقر.
كما تحل هذه المناسبة ولا يزال الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال يحول دون تمكن الفلسطينيون من تطوير القطاعات الخدماتية والإنتاجية المختلفة بما يحمله ذلك من مردود سلبي على حقوق الإنسان كافة.
وفي الذكرى الرابعة والستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يؤكد مركز الميزان على الأهمية الكبرى للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع الحقوق والحريات الواردة فيه وفي غيره من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، كما يؤكد على أن استمرارية سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحتلالها للأراضي الفلسطينية وممارساتها بحق المدنيين الفلسطينيين شكلت ولا تزل العقبة الكؤود التي تحول دون تمتع الفلسطينيين بحقوقهم  أسوة بغيرهم من بني البشر.
ويأتي ذلك كله في ظل صمت دولي مريب على الرغم من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي ظل استمرار الحصار الذي يقوض قدرة الفلسطينيين على التمتع بحقوقهم.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يؤكد في هذه المناسبة على وجوب وفاء المجتمع الدولي بواجباته القانونية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة وسكانها المدنيين المميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وضمان عدم إفلات دولة الاحتلال من العقاب والمسائلة عما ارتكبته من جرائم، كما ويجدد مركز الميزان دعوته للمجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما يجدد مركز الميزان دعوته للمجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير مصيره وممارسته لحقوقه الأخرى غير القابلة للتصرف.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #human-rights