مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يعبر عن قلقه على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، ويدعو المجتمع الدولي إلى التدخل وإلزام دولة الاحتلال باحترام قواعد العدالة

06-09-2012 00:00

تتواصل معاناة المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية بسبب تراجع قوات الاحتلال عن التزامها بوقف الممارسات اللاإنسانية الممارسة بحقهم وإعادة الأوضاع في السجون إلى ما قبل العام 2000.
وتشير المعلومات إلى أن خطراً حقيقياً يتهدد حياة المعتقلين: سامر البرق، حسن الصفدي، أيمن الشراونة، وسامر العيساوي، بالنظر إلى تدهور وضعهم الصحي بسبب إضرابهم المتواصل لفترة طويلة جداً عن الطعام.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المعتقل: سامر حلمي عبد اللطيف البرق (36 عاماً)، من سكان قرية جيوس بمدينة قلقيلية، يستمر في إضرابه المتواصل عن الطعام لليوم (108) على التوالي.
يذكر أن البرق أعتقل بتاريخ 11/7/2010، وكان قد أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 22/5/2012 بعد أن تراجعت سلطات الاحتلال عن الاتفاق مع لجنة المعتقلين المضربين الذي أنهى بموجبه المعتقلون إضرابهم عن الطعام بتاريخ 14/5/2012، ولكنها جددت اعتقال البرق إدارياً بتاريخ 21/5/2012 لمدة ثلاثة شهور، وهو مصرّ على مطلبه بالإفراج الفوري عنه، حيث أنه معتقل بدون أي تهمة، ودون أن يحظى بمحاكمة.
ووفقاً لمحامي نادي الأسير الفلسطيني: قام طبيب مسئول في 'مصلحة السجون الإسرائيلية' بتزويد هيئة الدفاع والقاضية في محكمة 'عوفر' العسكرية بتقرير طبي يؤكد فيه خطورة الوضع الصحي للمعتقل البرق.
وقال المحامي: بأن التقرير جاء بعد أن أمرت قاضية المحكمة العسكرية في 'عوفر' بتوفير نسخة عن تقرير طبي مفصل عن حالته في الجلسة التي عقدت بتاريخ 4/9/2012.
وأشار التقرير الطبي إلى 'أن المعتقل فقد (20) كغم من وزنه منذ إضرابه، وبيّن التقرير أن البرق قد يتعرض إلى نكسة صحية مفاجئة، الأمر الذي قد يؤدّي للموت المفاجئ، كما أن استمراره في الإضراب عن الطعام قد يتسبب بإصابته بأضرار لا يمكن علاجها لاحقاً.
وأشار التقرير الطبي إلى أن البرق نقل إلى المستشفى ثلاث مرات، كان آخرها لمستشفى 'أساف هروفيه' حيث مكث هناك لمدة يومين بتاريخ 29/8/2012، وبعد ذلك خرج، مع توصيات بضرورة متابعة حالته الصحية وبقائه تحت المراقبة.
ويواصل المعتقل: حسن زاهي أسعد الصفدي (34 عاماً) من سكان مدينة نابلس، إضرابه المتواصل عن الطعام لليوم (78) على التوالي، وكان الصفدي قد اعتقل من منزله بتاريخ 29/06/2011، وجددت سلطات الاحتلال اعتقاله إدارياً بتاريخ 21/6/2012 لمدة ستة شهور للمرة الثالثة، فأعلن إضرابه عن الطعام مجدداً في اليوم نفسه احتجاجاً على تراجع سلطات الاحتلال عن الاتفاق الذي وقّع مع لجنة المعتقلين يوم 14/5/2012.
يذكر أن الصفدي كان خاض الإضراب ضد سياسة الاعتقال الإداري لمدة (27) يوماً، مطالباً بالإفراج عنه من قبل.
وقد عوقب عدة مرات نتيجة إضرابه عن الطعام، ونقل لعيادة مستشفى سجن الرملة يوم 27/6/2012 نتيجة تردي وضعه الصحي حيث يعاني من آثار صحية نتيجة خوضه الإضراب قبيل الاتفاق بين المعتقلين وسلطات الاحتلال.
كما يواصل المعتقل: أيمن إسماعيل سلامة الشراونة (36 عاماً)، من سكان مدينة الخليل، إضرابه عن الطعام لليوم (66) على التوالي، يذكر أن الشراونة اعتقل بتاريخ 28/6/2012، بعد أن أفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى العام الماضي، فيما بدأ إضرابه عن الطعام بتاريخ 2/7/2012 كاحتجاج على إعادة اعتقاله وتردي الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية.
وفي سياق متصل يواصل المعتقل: سامر طارق أمجد العيساوي (33 عاماً)، من سكان مدينة القدس، إضرابه عن الطعام لليوم (35) على التوالي، حيث أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله بتاريخ 7/7/2012، بعد أن أفرجت عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى العام الماضي، بعد أن أمضى (10) أعوام في السجن من محكوميته البالغة 30 عاماً، فيما بدأ إضرابه عن الطعام بتاريخ 2/8/2012 كاحتجاج على إعادة اعتقاله وعزله ومنعه من زيارة المحامي والعائلة.
في سياق آخر يعاني عشرات المعتقلون في سجون الاحتلال من سياسة العزل الانفرادي لفترات طويلة، ومن بين هؤلاء المعتقلين المعتقل: ضرار موسى يوسف أبو سيسي، الذي يعاني أوضاعاً صحية سيئة في زنازين العزل الانفرادي، اختطفه الموساد الإسرائيلي من جمهورية أوكرانيا بتاريخ 19/2/2011، وحتى اللحظة، أي منذ (201) يوماً، وبحسب ما أفاد به ذووه للمركز: فإن أبو سيسي فقد حوالي (40) كيلو جراماً من وزنه منذ اعتقاله، وذلك نتيجة لأوضاعه السيئة، وخلال زيارة قام بها محامي نادي الأسير الفلسطيني لعزل 'عسقلان' أوضح بأن الأسير يعاني من وضع صحي سيء، ووفقاً لتقرير النادي فإن طبيب السجن أبلغ المعتقل أن لا علاج لحالته فهو يعاني من ضعف في نظره خاصة عينه اليسرى.
كذلك معاناته من آلام شديدة في الرأس فهو لا يستطيع النوم منه وعلى الرغم من وضعه الصحي هذا إلا أن الطبيب غير مكترث أبداً، وفي هذا السياق يؤكد المعتقل السيسي بأن الإهمال الذي يجري بحقه متعمد.
وكان أبو سيسي قد أجرى قبل سنوات فحوصات أظهرت وجود انحراف في الشبكية حيث ترفض إدارة السجون عرضه على طبيب عيون مختص.
هذا وتشير الوقائع إلى تراجع السلطات الإسرائيلية عن التزاماتها بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية بتاريخ 14/5/2012 الذي أنهي فيه المعتقلون إضرابهم عن الطعام الذي شرعوا فيه منذ 17/4/2012، مطالبين بإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإلغاء ما عرف بقانون شاليط، وإعادة الأوضاع داخل السجون إلى ما كانت عليه قبل انتفاضة الأقصى، وتقنين سياسة الاعتقال الإداري، وتقديم العلاج الملائم للمعتقلين المرضى.
ولكن مصلحة السجون الإسرائيلية استمرت في التفافها على هذا الاتفاق، ولم تلتزم بتطبيقه بشكل رسمي حتى اللحظة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن قلقه الشديد على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام وخاصة البرق وإذ يجدد تضامنه مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، فإنه يحمل سلطات الاحتلال المسئولية عن حياتهم ويجدد استنكاره الشديد للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين بدءاً من قانون المقاتل غير الشرعي والاعتقال الإداري، وسياسة العزل الانفرادي، وجملة الإجراءات التي تنتهك إنسانية المعتقلين ولاسيما الإهمال الطبي والتفتيش العاري والحرمان من زيارة الأهل وغيرها من الممارسات.
مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي- لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف- بالضغط على دولة الاحتلال وإلزامها باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وبمعاملة المعتقلين معاملة تنسجم مع معايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955، والمعايير الدولية الأخرى ذات العلاقة.
والعمل على ضمان الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين كافة، خاصة من يودعون السجن دون تهم ودون أن تتاح لهم محاكمات عادلة يلتمسون فيها وسائل الدفاع عن النفس كافة.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention