مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

المحكمة الإسرائيلية تبرأ المتهمين بقتل ريتشل كوري
الميزان يستنكر قرار المحكمة ويرى فيه تعزيز لصورة القضاء الإسرائيلي الذي يحصن المجرمين ضد العقاب

28-08-2012 00:00

صادف اليوم الثلاثاء الموافق 28 آب (أغسطس) جلسة النطق بالحكم في قضية قتل ناشطة السلام الأمريكية ريتشل كوري، (24 عاماً)، على أيدي قوات الاحتلال، وقد برأت المحكمة ساحة المتهمين بارتكاب الجريمة في قرار شكل صدمة لمنظمات حقوق الإنسان ونشطاؤها ولاسيما وأن جريمة قتل الناشطة كوري كانت واضحة ولا يوجد أي لبس في تعمد سائق الجرافة قتلها دون أي مبرر حيث المنطقة هادئة ولا عمليات عسكرية أو مسلحين في المكان، وأمام أعين زملاؤها من نشطاء السلام الأجانب.
 ويأتي قرار المحكمة بعد أكثر من تسع سنوات على مقتل كوري الذي حدث يوم الأربعاء 16 آذار (مارس) 2011، وحسب توثيق مركز الميزان فقد قتلت قوات الاحتلال ريتشل كوري عند حوالي الساعة 16:45 من مساء الأحد الموافق 16/3/2003، بينما كانت تحاول منع تجريف منازل الفلسطينيين القريبة من الحدود المصرية – الفلسطينية في حي السلام في مدينة رفح، حيث دفنتها الجرافة الإسرائيلية تحت التراب وهي على قيد الحياة، وذلك على الرغم من أنها كانت ترتدي جاكيت فسفوري بهدف تأمين رؤيتها وزملائها من ناشطي السلام، وعلى الرغم من مناشدتها لسائق الجرافة عبر مكبر صوت بالامتناع عن هدم منازل المدنيين الفلسطينيين في المنطقة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يكرر إدانته لجريمة القتل التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الناشطة الأمريكية، ويؤكد على أن فشل إسرائيل في معاقبة مرتكبي هذه الجريمة إنما يمثل حلقة في سلسلة المحاولات الإسرائيلية لتأمين الحصانة والإفلات من العقاب لقواتها العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما دفع بأسرتها لرفع قضية مدنية ضد الجيش الإسرائيلي أمام محكمة إسرائيلية في مدينة حيفا، ولكن القضاء الإسرائيلي أثبت مرة أخرى فشله في تحقيق العدالة وأنه قضاء مسيّس يشرع جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان ويؤمن الحصانة لمرتكبيها.
لأن الحكم ببرائة المتهمين بهذه الجريمة بالرغم من قوة الأدلة في قضية قتل كوري، ووجود شهود عيان كثر على الطريقة التي قتلت فيها وكثير من الصور التي وثقت الجريمة، وبالرغم من الجهد الدءوب الذي بذل من أجل تأمين العدالة لها، من قبل عائلتها ومؤسسات ونشطاء حقوق الإنسان، يؤكد قناعة منظمات حقوق الإنسان حول طبيعة القضاء في دولة الاحتلال.
مركز الميزان يعبر بهذه المناسبة عن تضامنه الكامل مع عائلة كوري في سعيها لتحقيق العدالة لابنتها، الأمر الذي يعتبره جزءاً لا يتجزأ من السعي نحو تحقيق العدالة لجميع ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
مركز الميزان يجدد إدانته الشديدة لجريمة قتل ريتشل كوري التي انتهكت فيها قوات الاحتلال معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي بشكل واضح وخطير.
ويدعو المجتمع الدولي لتعزيز تحقيق العدالة واحترام حقوق الإنسان ومجابهة ثقافة الحصانة والإفلات من العقاب من خلال تطبيق معايير القانون الدولي من أجل منع ارتكاب المزيد من الانتهاكات.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #court