مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

جدار الفصل العنصري انتهاك لقواعد القانون الدولي

23-02-2004

تعقد محكمة العدل الدولية في لاهاي اليوم 23/4/2004، جلسة الاستماع الأولى لتقديم رأيها الاستشاري فيما يتعلق بقانونية جدار الفصل العنصري الذي تقيمه دولة الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/ES-10/L.
16 بتاريخ 3 ديسمبر 2003.
  ففي السادس عشر من حزيران من العام 2002، شرعت حكومة دولة الاحتلال في بناء جدار على أراضي الضفة الغربية، يبلغ طوله في مراحله النهائية حوالي 700 كم.
ويرى مركز الميزان أن هذا الجدار يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي ولاسيما تلك المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني، التي تحظر على دولة الاحتلال تغيير الوضع القائم في الأراضي المحتلة وخلق حقائق جديدة على الأرض.
  إن تشييد الجدار من قبل دولة الاحتلال لا يغير الوضع القائم فقط، بل يعزل نحو سبعين تجمعاً سكنياً فلسطينياً عن محيطها الحيوي، ويحول جزء منها إلى معازل مغلقة تماماً.
ويمس بقطاع الزراعة، ما يسهم في تردي الوضع الاقتصادي، والى تدهور حالة آلاف العائلات الفلسطينية ودفعها إلى خط الفقر.
ويحرم سكان القرى من الوصول إلى المستشفيات في المدن المختلفة، بالإضافة إلى تعطيل فعالية جهاز التعليم، بسبب القيود التي يفرضها على حرية التنقل والحركة.
  وقد ووجه بناء الجدار بحملة استنكار واسعة النطاق على الصعيد المحلي والعربي والدولي، انتهت إلى اتخاذ الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الاثنين الموافق 8/12/2003 ، قراراً بتحويل ملف جدار الفصل العنصري إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لإبداء الرأي الاستشاري فيه.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يؤكد أن بناء هذا الجدار يشكل انتهاكا فاضحا لقواعد القانون الدولي، وعليه يشير المركز إلى النقاط التالية:   ينطوي بناء أكثر من 90% من الجدار داخل أراضي الضفة الغربية على انتهاك قواعد القانون الدولي، المتعلقة بالتزامات دولة الاحتلال في إدارتها للإقليم المحتل، وإحداثها تغييرات تلحق الضرر بمصلحة السكان ومصادر عيشهم.
يضيف بناء الجدار قيود جديدة على حرية التنقل والحركة لمئات الآلاف من المدنيين، ويعتبر شكلاً من أشكال العقوبات الجماعية انتهاكاً للمادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، وللمادة (12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
يؤدي بناء الجدار إلى استيلاء قوات الاحتلال وتدميرها لممتلكات الأشخاص المحميين الخاصة، انتهاكاً للمادة (53)من اتفاقية جنيف الرابعة.
ينطوي بناء الجدار على تمييز على أساس عنصري قومي ضد المدنيين الفلسطينيين، حيث يتيح حرية الحركة للمستوطنين الموجودين على أراضي الضفة الغربية بشكل غير قانوني، ما يشكل انتهاكاً لنص المادة (13) من اتفاقية جنيف الرابعة.
يمس بناء الجدار بالحقوق الأساسية كالحق في العمل، والرعاية الصحية، والتعليم المناسب، بالنسبة للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك لقواعد القانون الدولي، لاسيما تلك التي يؤسس لها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  ويرى المركز أن الجدار يحرم الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة، الأمر الذي كفلته الشرعية الدولية.
عليه يطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل، لوقف بناء الجدار وإزالة ما تم إنشاؤه على الأراضي الفلسطينية المحتلة، كجزء من واجبه القانوني والأخلاقي تجاه السكان وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما ويطالب بوقف تسييس قضية الجدار والكيل بمكيالين، فالعدالة واحدة لا تُجزأ في أي مكان في العالم.
انتهــــى