مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تصعّد عدوانها على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة فتقتل أربعة فلسطينيين في جرائم مختلفة وتبعد آخر

04-03-2004 00:00

واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث توغلت فجر اليوم الخميس الموافق 4/3/2004 في رفح وقتلت طفلاً وأوقعت أربعة جرحى وهدمت وجرفت واحتلت عدداً من المنازل السكنية، فيما اغتالت أمس ثلاثة فلسطينيين وأبعدت رابعاً.
عند حوالي الساعة 1:30 من فجر اليوم الخميس الموافق 4/3/2004 توغلت 17 آلية عسكرية إسرائيلية في منطقة حي السلام الواقعة على الشريط الحدودي في رفح، لمسافة تقدر بنحو (150) متر تقريباً، وذلك بالتزامن مع توغل آخر لنحو 11 آلية عسكرية في منطقة بلوك (J) على الشريط الحدودي أيضاً، وفي حوالي الساعة 2:30 توجه عدد من تلك الآليات العسكرية تجاه منطقة رفح الغربية، حيث وصلت إلى مفترق زعرب من شارع أبو بكر الصديق (طريق البحر) الرئيس، وأحكموا سيطرتهم عليه.
وبناءً على مصادر وحدة البحث الميداني في المركز فإن الطفل محمد عبد حسن عثمان البالغ من العمر (14) عاماً، قتل جراء إصابته برصاصة في الصدر، فيما أصيب ثلاثة أطفال آخرين تتراوح أعمارهم بين (8 – 12) عاماً، عند خروج الأربعة من مدرسة العمرية القريبة من مفترق وعرب، كما أصيب طفل رابع من سكان منطقة (عريبة)، التي تبعد كيلو متر واحد عن مكان تواجد تلك القوات.
  وتشير معلومات المركز الأولية إلى أن ثمانية منازل سكنية جرى تدميرها من بينها منزلاً بشكل تام، كما دمرت مركبتين، ويواصل قناصة الاحتلال اعتلاء أسطح منازل أحمد حجازي، أحمد محمد زعرب، وصلاح صالح زعرب، بينما تحتجز السكان المدنيين داخل غرفة من غرف المنزل.
وتتواصل أعمال التجريف فيما لم يتضح حجم الخسائر حتى صدور هذا البيان.
وفي سياق جرائم الاغتيال والتصفية الجسدية، التي تواصل ارتكابها قوات الاحتلال، اغتالت عند حوالي الساعة 2:45 من مساء أمس الأربعاء الموافق 3/3/2004 ثلاثة فلسطينيين، عندما قصفت الطائرات الحربية، سيارتهم (متسوبيشي بيضاء اللون) بينما كانوا يستقلونها في منطقة قريبة من مستوطنة نتساريم جنوب غرب مدينة غزة.
وأصابت الصواريخ السيارة إصابة مباشرة، ما أدى لاحتراق جثث الشهداء الثلاثة داخل سيارتهم، وهم : طراد صلاح الجمال، البالغ من العمر (24) عاماً من سكان حي الشجاعية، إبراهيم محمد الديري، (32) عاماً، من سكان حي الصبرة، وعمار محمد حسان، (22) عاماً من سكان المغراقة في مدينة غزة.
هذا وقد واصلت قوات الاحتلال سياسة النفي والإبعاد القسري بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث وصل إلى غزة، عند حوالي الساعة 7:20 دقيقة من مساء أمس الأربعاء، المبعد محمد أحمد عبد الله طقاطقة، (51) عاماً، من سكان محافظة بيت لحم.
يذكر أن طقاطقة أمضى مدة عامين رهن الاعتقال الإداري، وانتهت فترة اعتقاله أمس، ووفقاً لتصريحاته فإنه كان يعتقد أنه في طريقه إلى بيته، ليفاجأ أنه على معبر بيت حانون (إيرز).
مركز الميزان إذ يستنكر مواصلة قوات الاحتلال لعدوانها، الذي ترتكب فيه جملة من الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، حيث تستهدف الأعيان المدنية بالقصف والنسف والتدمير، وتجرّف الأراضي الزراعية، وتستخدم قوة مفرطة ومميتة، وتمارس أعمال القتل خارج نطاق القضاء، وتواصل نفي وإبعاد السكان قسرياً عن ديارهم، فإنه يؤكد على أن حالة الصمت الدولي، تشجع دولة الاحتلال على المضي قدماً في جرائمها.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته، الذي يرى فيه المركز تواطئاً يشجع على ارتكاب مزيداً من جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
والتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، وملاحقة مرتكبيها ومن أمروا بارتكابها وتقديمهم للمحاكمة.
ويؤكد المركز على ضرورة توفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويجدد مطالبه بضرورة عقد مؤتمر الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويرى المركز أن هذه المطالب تشكل جوهر الواجبات القانونية التي ترتبها اتفاقية جنيف على أطرافها، تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهــى                                                                                  

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion