مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مجلس مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية
حماية حرية الرأي في جامعة بيرزيت

12-06-2012 00:00

بيان للنشر الفوري  ١٢ حزيران ٢٠١٢    حماية للمكتسبات الفكرية والثقافية الوطنية يعبر مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية عن قلقه من لغة الخطاب التكفيري والتحريضي الذي شهدته ساحة جامعة بيرزيت مؤخرا من قبل بعض الكتل الطلابية وبعض أعضاء الهيئة التدريسية.
فمنذ اسبوعين تصاعدت لغة الخطاب تلك على شكل حملة تناولت قضية رسوم كاريكاتورية على أنها إساءة إلى الدين الإسلامي الحنيف.
وقد وصلت إلى حد وضع أعضاء الهيئة التدريسية تحت لغة تهديد ووعيد عنيفة بلغت حد التعنيف المباشر والشتيمة والتشهير عبر عدد من البيانات والرسائل والتعليقات في صفحات التواصل الاجتماعي.
ان المجلس، إذ يعتبر أن الحق في حرية الاعتقاد والحق في حرية الرأي والتعبير، لا يتعارضان في جوهرهما ولا ينفي الواحد منهما الآخر في الممارسة، يرى أن استخدام الدين عبر شعارات تحريضية وتشهيرية لقمع الرأي الآخر يشكل تعديا خطيرا على الممارسة الديمقراطية والإنسانية التي طالما عاش في ظلها الفلسطينيون في كل مؤسسات الوطن، ولا سيما مؤسساته الأكاديمية العريقة.
ان المجلس، اذ يبدي قلقه من طرح قضية كهذه في إطار حملة منظمة تغلف خطابها بلغة دينية وعاطفية تستنفر الإيمان الكامن في النفوس للوصول إلى أوسع قاعدة اجتماعية تستهدف معلمين ومفكرين في العلوم الإنسانية وأبرزها الدراسات الثقافية والفلسفة والإعلام وعلم الاجتماع، فإنه يستنكر تفجير هكذا مسألة في هذا الوقت بالذات.
إن تفجير هكذا حملة في ظل توقيت يحمل في طياته آفاقا للمصالحة الوطنية الشاملة، وفي وقت يتطلب صب الجهد الوطني لإسناد معركة الأسرى في سجون  الاحتلال ومتابعة انتصارهم، ولإسناد حق ذوي الشهداء في استرداد جثامين أحبائهم المحتجزة، لا يخدم منهج حماية حقوق النسان الفلسطيني؛ بل ويمس بالمصلحة الوطنية العامة.
إن هذا التصعيد غير المبرر يجب ان يتوقف فورا، خصوصا وان شعبنا لا يزال يعايش الذكرى الرابعة والستين للنكبة والخامسة والأربعين لهزيمة العام ١٩٦٧ واحتلال بقية فلسطين، ولان اللحظة تتطلب الوقوف عند المسؤوليات لمواجهة تصعيد الاحتلال لسياساته في تهويد القدس، وبناء جدار الفصل العنصري، والاستيطان، وابتلاع المزيد من الأراضي المصنفة (ج)، وغيرها من الممارسات التي تكرس حرمان الشعب الفلسطيني من  ممارسة حقوقه على أراضيه.
   وعليه، فإن المجلس يرى بان واجب حماية حرية الفكر والرأي والتعبير عنهما في فلسطين هو واجب جوهري ووطني نص عليه القانون الأساسي بوضوح، وقوانين حقوق الإنسان، والشرائع السماوية، ويرفض المجلس تماما التعدي على هذا الحق، وبخاصة استخدام لغة التكفير والتعصب التي تناقض جو مجتمع جامعاتنا  الوطنية التي تقف صروحا أكاديمية ديموقراطية ومنارات الحرية والعلم.
واذ ينظر المجلس بعين التقدير لقرار مجلس جامعة بيرزيت في تحقيقها بالمسألة، فانه: ي   يحمل الجهات التي تقف وراء هذه الحملة المسؤولية عن أي مساس بحياة وسلامة أساتذة الجامعة والعاملين فيها -  يدعو المجتمع وقادة الرأي فيه إلى تجنب العنف والاغتيال المعنوي وما يؤدي إليهما والتحريض ضد الحريات العامة - يبدي استعداده للتدخل إلى جانب مجلس الجامعة وكل المعنيين من اجل الإسهام في حل الإشكالية ووضع مذكرة مبادئ تصون-  حرية الاعتقاد والرأي التعبير عنهما على أسس ديمقراطية.
مجلس مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية: ·         بديل- المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين ·         الضمير لرعاية الأسير وحقوق الانسان ·         مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة ·         مؤسسة الحق ·         مركز الميزان لحقوق الإنسان  - غزة ·         الحركة العالمية لحقوق الأطفال ·         مركز إنسان للديمقراطية وحقوق الإنسان ·         مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية ·         مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان ·         مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان ·         مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي

هذا الموضوع يتحدث عن / #Education