إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

سلطات الاحتلال تلتف على اتفاق إنهاء إضراب المعتقلين عن الطعام، والميزان يعبر عن قلقه على حياة المعتقلين محمود السرسك وأكرم الرخاوي

11-06-2012 00:00

تتواصل معاناة المعتقلين الفلسطيني داخل سجون الاحتلال بسبب محاولات قوات الاحتلال التراجع عن التزامها بوقف الممارسات اللاإنسانية التي تمارسها بحقهم وإعادة الأوضاع في السجون إلى ما قبل عام 2000.
والخطر المحدق يتهدد حياة المعتقلين محمود السرسك وأكرم الرخاوي، فيما تداولت وسائل الإعلام أخبار عن نصيحة من مصلحة السجون الإسرائيلية لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) ووزير الأمن الداخلي بضرورة الإفراج عن المعتقل السرسك بالنظر لتدهور وضعه الصحي بشكل يشكل خطراً محتوماً على حياته.
  هذا ويواصل المعتقل الفلسطيني محمود كامل محمد السرسك، (26 عاماً)، لاعب المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم والمعتقل وفقاً لقانون المقاتل غير الشرعي، إضرابه عن الطعام لليوم (89) على التوالي وهو أطول إضراب عن الطعام يخوضه معتقل في التاريخ الإنساني.
وبحسب المعلومات المتوفرة للمركز فقد السرسك نتيجة إضرابه عن الطعام ما يزيد عن 30 كيلوجراماً، وتؤكد مصادر المركز بأن السرسك في وضع صحي خطير جداً، بسبب إصابته بضعف في عضلة القلب، ومشاكل في الأمعاء، وعدم القدرة على المشي، وعدم وضوح رؤيته، ويعاني من آلام في جميع أنحاء جسده، هذا بالإضافة إلى تعرضه لحالات إغماء متكررة.
وكانت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية قد نقلت الأسير السرسك يوم الخميس الموافق 7/6/2012 من مستشفى 'سجن الرملة' إلى مستشفى 'مئير' المدني، بعد تدهور وضعه الصحي، ونقل يوم الأحد الموافق 10/6/2012 إلى مستشفى 'اساف هروفيه' بعد تردي حالته الصحية، وصفت المصادر الطبية وضعه الصحي بالخطير جداً، بل إن وسائل الإعلام تداولت خبر نصيحة مصلحة السجون الإسرائيلية لجهاز (الشاباك) ووزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بضرورة الإفراج الفوري عن السرسك لخطورة وضعه الصحي.
  كما يواصل المعتقل أكرم عبد الله محمد الرخاوي، (39 عاماً) إضرابه المتواصل عن الطعام لليوم (62) على التوالي، والذي يمكث منذ ثمان سنوات في مستشفى سجن الرملة نتيجة مرضه بالربو (أزمة في التنفس)، وتفاقم وضعه الصحي خلال تلك الفترة ليصاب بعدة أمراض كالسكر وهشاشة العظام، وارتفاع في نسبة الكوليسترول في الدم، ومشاكل في الكلى، ويعاني الرخاوي  من مضاعفات خطيرة  كالانتفاخ  في الجسم، وضعف في المناعة، وضمور في عدسات العين خاصة بعد تبين وجود ماء أبيض في العين اليسرى التي أجرى لها عملية جراحية أثناء اعتقاله.
وهو الأمر الذي حذر منه طبيب منظمة أطباء لحقوق الإنسان 'الإسرائيلية' في زيارته الأخيرة له في عيادة سجن الرملة بتاريخ 5/6/2012،  كما أكد أن الرخاوي فقد ما نسبته 26.
5% من وزنه نتيجة الإضراب عن الطعام، و أن السبيل الوحيد لإنقاذ حياته يقضي بضرورة  نقله بأسرع وقت إلى مستشفى مدني، حيث يمكن تقديم الأدوية في مواعيد منتظمة ووفق برنامج علاجي شامل.
ويخوض الرخاوي الإضراب مطالباً بالإفراج عنه بعد أن أمضى ثلثي مدة محكوميته وتدهور وضعه الصحي بسبب سنوات من الإهمال الطبي داخل السجون الإسرائيلية.
  وحسب المعلومات المتوفرة للمركز فإن معاناة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تتواصل رغم الإعلان الأخير عن التوصل لاتفاق بوساطة مصرية بتاريخ 14/5/2012 أنهي فيه الإضراب عن الطعام الذي خاضه المعتقلين منذ 17/4/2012، الذي طالب بإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإلغاء ما عرف بقانون شاليط، وإعادة الأوضاع داخل السجون إلى ما كانت عليه قبل انتفاضة الأقصى، وتقنين سياسة الاعتقال الإداري، وتقديم العلاج الملائم للمعتقلين المرضى.
ولكن مصلحة السجون الإسرائيلية تحاول الالتفاف على هذا الاتفاق، ولم تلتزم بتطبيقه بشكل رسمي حتى اللحظة.
  هذا وكانت قوات الاحتلال اقتحمت غرف المعتقلين في قسم (4) من سجن رامون بتاريخ 6/6/2012، وأخضعت المعتقلين للتفتيش العاري، وبعد رفض المعتقلين للتفتيش العاري، اعتدت تلك القوات على المعتقلين بالضرب، واشتبكت معهم، فردّ المعتقلين بإشعال النار في الأغطية والفراش كخطوة احتجاجية، وفي محاولة لمنع استمرار عملية التفتيش العاري.
وعلى الفور قامت إدارة مصلحة السجون بفرض مجموعة من العقوبات بحقهم، ومنعتهم من التعرض للشمس- ما يعرف بالفورة- وسحب جميع الأجهزة الكهربائية من الغرف، وقطع التيار الكهربائي عنهم، كما تم إعادة توزيع المعتقلين الموجودين في القسم على سجون: نفحة، وكيدار وايشل.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن قلقه الشديد على حياة المعتقلين السرسك والرخاوي ويجدد تضامنه معهما ومع باقي المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية في نضالهم الدءوب دفاعاً عن كرامتهم وحقوقهم الإنسانية، فإنه يحمل سلطات الاحتلال المسئولية عن حياتهما ويجدد استنكاره الشديد للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين بدءاً من قانون المقاتل غير الشرعي والاعتقال الإداري، وجملة الإجراءات التي تنتهك إنسانية المعتقلين ولاسيما العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري والحرمان من زيارة الأهل وغيرها من الممارسات التي تنتهك جملة معايير حقوق الإنسان ولاسيما معايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء.
  مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي- لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف- بالضغط على دولة الاحتلال وإلزامها باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وبمعاملة إنسانية لائقة للمعتقلين الفلسطينيين، واحترام حقهم في تلقي الزيارات العائلية الدورية.
وضمان التزامها بمعايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة في العام 1955، والمعايير الدولية الأخرى ذات العلاقة.
والعمل على ضمان الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين كافة.
  كما يجدد المركز دعوته لأنصار السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم إلى تنظيم أوسع حملة تضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وممارسة ضغوط شعبية على دولهم للقيام بواجباتها القانونية والأخلاقية بموجب القانون الدولي الإنساني، بهدف وقف انتهاكات الاحتلال المنظمة والجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة تلك المتعلقة بالمعتقلين الفلسطينيين.
انتهى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention