إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

خلال تسعة أيام قوات الاحتلال ترتكب خمس عمليات اغتيال، تسفر عن مقتل 12 فلسطينياً وإصابة 51 آخرين بجروح

31-08-2003 00:00

واصلت قوات الاحتلال تصعيد عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية، بحق الفلسطينيين ممن تدعي تلك القوات أنهم نشطاء في عمليات المقاومة ضد الاحتلال، وارتكبت خمس جرائم من هذا النوع خلال تسعة أيام، كان آخرها اغتيال مواطنين في محافظة الوسطى، بعد ظهر السبت الموافق 30/8/2003.
وحسب التحقيقات التي أجراها المركز، فإنه عند حوالي الساعة 3:50 من بعد ظهر السبت الموافق 30/8/2003، أطلقت مروحيات إسرائيلية أربعة صواريخ، أصابت سيارة مدنية من نوع بيجو (504 – تندر)، ينما كانت تسير على طريق صلاح الدين، وتبعد حوالي 200 متر إلى الجنوب من مدخل النصيرات.
أصابت الصواريخ السيارة، وأدت إلى تدميرها بالكامل ومقتل من كانا بداخلها، وتبين أن المستهدفين هما، محمود علي إبراهيم عقل، 37 عاماً، وهو من سكان مخيم البريج، ويعرف باسم عبد الله، وزميله فريد يوسف مصطفى ميَّص، 40 عاماً.
كما أصيب أربعة من المارة بشظايا الصواريخ.
يذكر أن عملية اغتيال عقل هي العملية الخامسة في ظرف تسعة أيام فقط، فمنذ 21/8/2003 وحتى 30/8/2003 ارتكبت قوات الاحتلال العمليات التالية:   بتاريخ 21/8/2003   عند حوالي الساعة 1:15 من ظهر الخميس الموافق 21/8/2003، أطلقت طائرتان عموديتان إسرائيليتان حوالي خمسة صواريخ على سيارة من نوع (فولكس فاجن – ستيشن) بيضاء اللون، كانت تسير في شارع المحافظة في مدينة غزة، بينما كان يستقلها إسماعيل حسن أبو شنب 53 عاماً، ومرافقيه مؤمن محمد بارود، 24 عاماً، من سكان مخيم الشاطئ في مدينة غزة، وهاني ماجد أبو العمرين، 23 عاماً، من سكان حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، ما أدى لاستشهادهم على الفور، وإصابة عشرات المدنيين أدخل 22 منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
  بتاريخ 24/8/2003   عند حوالي الساعة 9:45 من مساء الأحد الموافق 24/8/2003، قصفت الطائرات المروحية الإسرائيلية، أربعة فلسطينيين هم، أحمد رشدي مصطفى شتيوي، 24 عاماً، من سكان حي الزيتون، ووحيد حامد صبحي الهمص، 20 عاماً، ومحمد كنعان أبو لبدة، 21 عاماً، وأحمد محمد أحمد أبو هلال، 23 عاماً، وثلاثتهم من سكان مدينة رفح.
كما أصيب محمد عثمان غانم، 20 عاماً، من سكان الشيخ عجلين، ويوسف الحافي، 50 عاماً، من سكان الشيخ رضوان.
وقد قصفتهم الطائرات العمودية بعدة صواريخ، بينما كانوا يقفون على جانب طريق البحر، بالقرب من دوار الـ (17)، في منطقة الشيخ عجلين.
    بتاريخ 26/8/2003   عند حوالي الساعة 6:45 من مساء الثلاثاء الموافق 26/8/2003، قصفت مروحيتان إسرائيليتان سيارة من نوع (رينو 5)، بينما كانت تسير بالقرب من تقاطع شارع الصفطاوي، في حي عباد الرحمن القريب من مخيم جباليا.
ووفقاً لتحقيقات المركز الميدانية، فإن القصف استهدف سيارة كانت تقل ثلاثة تمكنوا من الفرار، بعد أن أصيب اثنان منهم إصابات طفيفة، في حين استشهد يونس حسن محمد الحملاوي 75 عاماً، من سكان مخيم جباليا، وأصيب ثلاث وعشرون آخرين بجراح، جراح اثنين منهم وصفت بالخطيرة، حيث استشهد في اليوم التالي الطفل محمد إبراهيثم بعلوشة، 14 عاماً متأثراً بجراحه.
  بتاريخ 28/8/2003 عند حوالي الساعة 9:50 من مساء يوم الخميس الموافق 28/8/2003، قصفت طائرة إسرائيلية عربة يجرها حمار، بينما كان يقودها حمدي عدنان كلخ، البالغ من العمر 24 عاماً، وهي تسير على شارع البرقي المؤدي من منطقة البطن السمين إلى قيزان أبو رشوان .
وتقع المنطقة جنوب مدينة خانيونس، إلى الشرق من مستوطنة (نفيه ديكاليم).
ووفقاً لتحقيقات المركز فإن العربة قصفت بصاروخ من طائرة أصاب العربة إصابة مباشرة فقتل كلخ وأصاب ثلاثة آخرين من عائلة واحدة من سكان المنطقة.
مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لجرائم الاغتيال والتصفية الجسدية، التي واصلت قوات الاحتلال ولم تزل ارتكابها منذ اندلاع انتفاضة الأقصى بتاريخ 28/9/2000، فإنه يؤكد على أن سياسة الاغتيالات، التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعتبر انتهاكاً جسيما لقواعد القانون الدولي، ومخالفاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، التي كفلت الحق في الحياة والسلامة البدنية كحق أساسي غير قابل للانتقاص تحت أي من الظروف.
ويستند المركز في موقفه هذا إلى نص المادتين 146، 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في زمن الحرب، المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949، وإلى المبدأ الأول من مبادئ الأمم المتحدة الخاصة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة للعام 1989، و نص المادة (23) من المعاهدة الرابعة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب الموقعة في لاهاي في الثامن عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 1907( لاهاي ) التي تستند إليها دولة الاحتلال الحربي قانونياً في تعاملها مع الفلسطينيين كما تدعي.
عليه وإزاء مواصلة قوات الاحتلال لجرائمها، فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته، والتدخل الفوري لوقف مثل هذه الجرائم، كجزء من واجباته الأخلاقية والقانونية تجاه السكان المدنيين وممتلكاتهم، والعمل بأقصى سرعة لتوفير الحماية للسكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهــى