إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يعبر عن أسفه الشديد لوفاة ثلاثة أطفال في دير البلح، ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل لرفع الحصار عن غزة وحكومتي غزة ورام الله بإنهاء حالة الانقسام دون إبطاء

02-04-2012 00:00

في حدث محزن جديد، أدت أزمة انقطاع التيار الكهربائي إلى وفاة ثلاثة أطفال إثر احتراق شقتهم السكينة، وذلك في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة واستمرار الانقسام السياسي الفلسطيني والمناكفات التي تعمق من تدهور أوضاع حقوق الإنسان والظروف الإنسانية في قطاع غزة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يدعو إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي فوراً وإلى وضع حد لحالة الانقسام السياسي الفلسطيني دون أي إبطاء.
ووفقاً للمعلومات التي جمعها باحثو مركز الميزان، فقد اشتعلت النيران في غرفة كان بداخلها (3) أطفال، بينما كانوا في داخل شقتهم الواقعة في شارع السويركي قرب مفرق الحكر - شارع البركة - بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وذلك عند حوالي الساعة 19:30 من يوم الأحد الموافق 1/4/2012، الأمر الذي تسبب في وفاتهم جميعها، واحتراق شقتهم.
وتفيد المعلومات الميدانية بأن أم الأطفال البالغة من العمر (29 عاماً) أشعلت شمعة في غرفة الأطفال الواقعة في شقتهم العلوية، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ما أسفر عن اشتعال النيران في محتويات الغرفة، وتسبب في حالة اختناق وحرق الأطفال وهم: صبري رائد صبري بشير البالغ من العمر 4 أعوام، نادين رائد صبري بشير 7 أعوام، فرح رائد صبري بشير 5 أعوام، حيث تصادف عدم وجود والدهم رائد صبري محمد بشير 42 عاما في شقتهم عند حدوث الحريق.
ولدى ملاحظتها الحريق، استنجت الأم بالأقارب وشبان الحي الذين تمكنوا من دخول الغرفة المشتعلة من خلال النوافذ وأطفئوا النار، ووصلت سيارات الإسعاف والمطافئ إلى المكان، حيث جرى نقل الأطفال الثلاثة إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة، وأعلنت المصادر الطبية عن وفاتهم، حيث كانوا وصلوا المستشفى في حالة تفحم.
وقد أصيبت والدة الأطفال بصدمة.
كما تضررت الشقة البالغ مساحتها (90 متراً مربعا) بشكل جسيم.
يذكر أن الشبان تمكنوا من إنقاذ الطفلة ريم 6 شهور التي كانت في الغرفة المجاورة، وهي الوحيدة التي بقيت لأسرتها.
ووفقا لرواية سكان الحي الذي وقع فيه الحادث، فقد انقطع التيار الكهربائي عن الحي عند حوالي الساعة 02:00 ظهر يوم الأحد الموافق 1/04/2012، واستمر انقطاع التيار الكهربائي لمدة (12) ساعة، وقع الحادث خلالها.
ويشير المركز إلى أن أزمة نقص الوقود والكهرباء تعصف بقطاع غزة منذ أن الذي توقفت محطة توليد كهرباء غزة عن العمل بشكل تام بتاريخ 14 شباط (فبراير) 2012 الأمر الذي ترافق مع نفاذ كميات الوقود من السوق المحلي في قطاع غزة، وهو ما يجبر سكان القطاع إلى اللجوء إلى وسائل بسيطة للإنارة في ظل عدم توفر الوقود الضروري لتشغيل مولدات الكهرباء الصغيرة المنتشرة في منازل القطاع.
ويشير المركز إلى أنه وقعت حوادث مؤسفة متعددة في الأوقات التي استخدمت فيها هذه المولدات في السابق نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.
مركز الميزان إذ يعبر عن أسفه العميق لوفاة الأطفال الثلاثة، ويتقدم من ذويهم بالتعازي والمواساة، فإنه يعبر عن استنكاره الشديد لاستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ حوالي خمس سنوات، والذي تضمن من بين إجراءات أخرى، وقف أو تخفيض إمدادات الوقود إلى قطاع غزة ما أدى إلى نقص شديد في إمدادات التيار الكهربائي في القطاع لعدة سنوات، قامت على إثرها حكومة غزة بتعديل توربينات محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة لتعمل باستخدام السولار المصري الذي كان يتم تهريبه عن طريق الأنفاق التي تصل بين قطاع غزة ومصر.
ويتواصل هذا الحصار بالرغم من أنه يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي والاستنكار الدولي الواسع له، وعليه يدعو المركز المجتمع الدولي إلى إنهائه على الفور، بما في ذلك ضمان تأمين إمدادات الغذاء والدواء والوقود ومواد البناء دون تقييد.
كما يحمل مركز الميزان حكومتي غزة ورام الله المسئولية عن تعميق تدهور أوضاع حقوق الإنسان والظروف الإنسانية في قطاع غزة، ولاسيما تلك الناجمة عن استمرار أزمة نقص الطاقة الكهربائية والوقود في قطاع غزة، ويدعوهما إلى الكف عن المناكفات السياسية التي تذهب بأرواح أبرياء في قطاع غزة.
والمركز يؤكد على أن المواطنين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة هم من يدفعون ثمناً باهظاً لاستمرار الحصار الإسرائيلي والمناكفات السياسية الفلسطينية بين حكومتي غزة ورام الله.
وعليه، يدعو المركز حكومتي غزة ورام الله إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي دون مزيد من الإبطاء.
  انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #power