إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في الذكرى السادسة والثلاثين ليوم الأرض
قوات الاحتلال تواصل الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وتهويد القدس واستهداف المدنيين الفلسطينيين

01-04-2012 00:00

في الذكرى الـ(36) ليوم الأرض، التي صادفت يوم الجمعة الموافق 30 من شهر آذار (مارس) 2012، وهي مناسبة واظب الشعب الفلسطيني على إحيائها منذ عام 1976، حيث هبت الجماهير العربية الفلسطينية احتجاجاً على عمليات الاستيلاء المنظم على أراضي الفلسطينيين ومصادرتها تعسفياً لتهويد المدن والقرى العربية، واتخذت الهبة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة وقتلت وجرحت خلالها القوات الإسرائيلية من فلسطينيي الـ48، واعتقلت مئات منهم.
ويجدد الفلسطينيون في هذه المناسبة كل عام تمسكهم بالأرض وسط حملة مكثفة للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، وخاصة مدينة القدس، لتغيير طابعها الديموغرافي والقضاء على أي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وقد هبت يوم الجمعة الجماهير الفلسطينية في أراضي الـ48 والضفة الغربية وقطاع غزة، لتعلن من جديد تمسكها بأرضها ودفاعها عنها ولتعبر عن رفضها لسياسة الاستيطان وآثارها المترتبة على واقع حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وحق الشعب الفلسطيني غير القابل للانتقاص أو التفاوض في تقرير المصير.
وفي سياق التظاهرات التي نظمها الفلسطينيين بهذه المناسبة يوم أمس الجمعة، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في أبراج المراقبة المنتشرة على حدود الفصل الشمالية، نيران أسلحتها الرشاشة، عند حوالي الساعة 13:40 من مساء يوم الجمعة الموافق 30/3/2012، تجاه عشرات المتظاهرين الذين تواجدوا بالقرب من بوابة معبر بيت حانون (إيرز) إحياءً لذكرى يوم الأرض، وتواصل إطلاق النار وقنابل الغاز حتى الساعة 19:00 من مساء الجمعة نفسه.
وتسبب إطلاق النار في قتل الشاب: محمود محمد يحيى زقوت (18 عاماً)، على الفور، بعد إصابته بعيار ناري في الرقبة، وإصابة (41) مشاركاً، من بينهم (17) طفلاً، بجراح متفاوتة.
ووصفت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان في مدينة بيت لاهيا بشمال غزة جراح (3) من الجرحى بالخطيرة وحولتهما للعلاج في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وأفادت بأن (33) جريحاً منهم وصلوا مستشفى كمال عدوان بينما وصل (2) مستشفى العودة، فيما وصل (6) مصابين إلى مستشفى بلسم العسكري، وأن (35) من الجرحى أصيبوا بأعيرة نارية أو شظاياها، بينما أصيب (2) بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بينما أصيب (4) بكدمات وجروح جراء السقوط.
كما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل الشريط الحدودي الفاصل شرق بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس عند حوالي الساعة 13:30 من مساء الجمعة الموافق 30/3/2012، تجاه مسيرة سلمية انطلقت نحو الشريط الحدودي ورفع المشاركون العلم الفلسطيني على الشريط الحدودي، وتسبب إطلاق النار في إصابة (5) مواطنين من بينهم طفل واحد.
هذا ونقل الجرحى إلى مستشفى ناصر ومستشفى غزة الأوروبي لتلقي العلاج، وعلى اثر إطلاق النار تفرق المشاركون في المسيرة وانسحبوا من المنطقة.
وواجهت قوات الاحتلال المسيرات السلمية في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس، بالقوة المفرطة ما تسبب في إصابة العشرات بجروح واختناق بالغاز الذي ألقي بكثافة تجاه المتظاهرين في رام الله وبيت لحم والخليل وفرضت تلك القوات إغلاقاً تاماً على مدن الضفة الغربية وشددت من قيودها المفروضة على حركة الفلسطينيين داخل القدس ولمنع من هم خارجها من الوصول إليها.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يجدد استنكاره الشديد لاستمرار استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين السلميين الفلسطينيين الذين خرجوا في مسيرات تطالب بوقف الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وإقامة مستوطنات يهودية عليها، فإنه يؤكد على أن الاحتجاجات الفلسطينية تأتي في وقت أكد فيه مجلس حقوق الإنسان على إدانة الاستيطان، الذي يشكل جريمة حرب موصوفة بموجب القانون الدولي الإنساني، وقرر إرسال لجنة للتحقيق في الآثار الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المترتبة على حقوق الإنسان بالنسبة للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
كما يستنكر المركز استمرار إسرائيل في الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين في داخل أراضي الـ48، وخاصةً الخطط التي يتم تنفيذها في النقب حالياً، والتي تتضمن تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين البدو في صحراء النقب قسرياً ضمن ما يسمى بخطة 'براوار'.
وعليه فإن مركز الميزان لحقوق يطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لقواعد القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولاسيما استخدام القوة المفرطة والمميتة ومواصلة الاستيلاء غير المشروع على أراضي الفلسطينيين وبناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائمة ونقل مستوطنين يهود إليها، كونها ممارسات تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني وتجهض أي فرص للوصول إلى سلام عادل يقوم على مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية، ما يتنافى مع جهود المجتمع الدولي لحفظ السلم والأمن الدوليين من خلال ضمان احترام القانون الدولي.
والمركز يجدد تأكيده على أن استمرار عجز المجتمع الدولي عن القيام بواجباته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفشله في ملاحقة الإسرائيليين ممن يشتبه في مسئوليتهم عن جرائم حرب، قد شجع قوات الاحتلال على المضي قدماً في انتهاكاتها وعزز ثقافة الحصانة لديها مما يفضي إلى استمرار وتصاعد هذه الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
  انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF