مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تواصل اجتياحها لحي النخلة (البرازيل) وتشن حرب تجويع وتقتيل ضد سكانه المدنيين

18-10-2003 00:00

ليل أمس الجمعة واصلت قوات الاحتلال اجتياحها لحي النخلة (البرازيل) في مدينة رفح، الذي شرعت بها منتصف ليل الأربعاء الموافق 15/10/2003، حيث اجتاحت الحي بقوة قدر قوامها بنحو 60 آلية عسكرية مختلفة، معززة بالطائرات المروحية، وفرضت حصاراً مشدداً على الحي، ونظام حظر التجوال على سكانه.
وشرعت قوات الاحتلال بحملة تدمير للبنية التحتية، حيث جرفت الطرق، واستهدفت شبكات المياه والكهرباء، الأمر الذي أدى إلى نقص حاد في مياه الشرب، والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، كما حال حظر التجوال دون قدرة السكان على غوث بعضهم، في ظل استهداف قوات الاحتلال لكل ما يتحرك.
ووفقاً لإفادة المواطند الكريم أبو طه فقد التجئت إلى منزله خمس عائلات بالإضافة لعائلته وعائلتي ابنيه، حيث بلغ عدد من لجأ إلى المنزل خمس وأربعين فرداً من بينهم أطفال ومسنين، ومرضى.
  ويعاني اثنين من المسنين من مرض القلب، وأجرى أحدهم عملية لتغيير صمام في القلب، ويعانون من نقص الأدوية اللازمة، كما نفذ الماء، والطعام، لاسيما حليب الأطفال.
ووفقاً لضابط الارتباط الفلسطيني في وزارة الصحة فإن قوات الاحتلال رفضت السماح لسيارات الإسعاف من الدخول إلى المنطقة.
  يذكر أن وكالة الغوث الدولية، حاولت عند حوالي الساعة 5:30 مساء يوم الجمعة الموافق 17/10/2003، إدخال صهريج مياه عذبة، وذلك بعد أن حصلت على الضوء الأخضر من قوات الاحتلال إلا أن قوات الاحتلال فتحت النيران تجاههم ما أدى إلى تراجعهم.
وواصلت قوات الاحتلال استهدف السكان المدنيين في حي السلام الذي انسحبت منه جزئياً مساء الخميس، ومنع الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة، كما منعت السكان من إسعاف المصابين.
  ووفقاً لمعلومات مستقاة من سكان حي السلام، فإنه عند حوالي الساعة 3:30 من  فجر اليوم السبت الموافق 18/10/2003 فتح جنود الاحتلال - المتمركزين على مشارف حي السلام - نيران رشاشاتهم تجاه الفلسطيني حسام عمر المغير.
وعندما خرج أحد الجيران، وهو جمال عبد الرحمن العجرمي لنقله بسيارته إلى المستشفى، وهي سيارة من نوع بيجو (504) فضية اللون وتحمل لوحة رقم (85-0375-2)، أطلق جنود الاحتلال الرصاص عليه، وعلى الفور خرجت زوجته وداد كامل العجرمي تصرخ مستغيثة لإسعاف زوجها، أطلق الجنود عليها النار وأصيبت، فخرج أشقاؤه محمد وعطية عبد الرحمن العجرمي لمساعدتهم فأصيبا بأعيرة نارية في أنحاء مختلفة من الجسم.
  ولم يتمكن أحد من الوصول إلى المصابين، حيث اضطروا للزحف ونقلوا من منزل إلى منزل، وفارق كل من، حسام المغير، ووداد العجرمي الحياة بعد دقائق من وصولهم المستشفى، ثم قتل الجنود طارق صبح أبو الحصين.
وبلغ عدد الإصابات، التي وصلت إلى المستشفى عشر إصابات.
كما فتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها، تجاه سيارة إسعاف تابعة إلى مستشفى النجار في رفح، وتحمل لوحة رقم 4152، عند توجهها بعد أن تلقت ضوءاً أخضر بالدخول إلى حي البرازيل لنقل المصابين، وكان بداخلها سائقها عدنان النواجحة، يرافقه المسعف مريد الكرنب، ما اضطرهم إلى الفرار من المنطقة، دون نقل أو إسعاف المصابين   مركز الميزان إذ يستنكر جرائم قوات الاحتلال المتواصلة، بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالتدخل العاجل، لحماية المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضع حد لمعاناتهم الإنسانية المتواصلة.
  انتهـــى