مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل جرائمها بحق المدنيين وممتلكاتهم وتعيد احتلال أجزاء من المدن الفلسطينية وتنسف بالمتفجرات مبنى الإذاعة والتليفزيون في رام الله

19-01-2002 00:00

في خطوة تشكل تصعيداً خطيراً في العدوان، الذي تشنه قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، على المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أقدمت تلك القوات، عند حوالي الساعة 2:00 من فجر اليوم السبت الموافق 19/1/2002 على نسف مبنى الإذاعة والتليفزيون الفلسطيني.
يذكر أن قوة كبيرة معززة بالدبابات والجيبات العسكرية قامت باقتحام المبني، ووضعت كميات كبيرة من المتفجرات، في استوديوهات المبنى، وإدارتي الأخبار والبرامج، ومن ثم قامت بتفجير المبنى، لتحوله إلى كومة من الركام.
في حين أقدمت تلك القوات عند حوالي الساعة 3:00 من فجر أمس الجمعة الموافق 18/1/2002 على اقتحام مدن رام الله والبيرة وبيتونيا من عدة محاور، وقامت بإعادة احتلال عدة أحياء، منها حي الطيرة، وحي البالوع، وحي الإرسال، وحي أم الشرايط ، وفرضت حظر التجول عليها.
وتوغلت الدبابات الإسرائيلية، التي تساندها الطائرات المروحية، في عمق الأراضي الخاضعة للسيادة الفلسطينية، وتمركز عدد منها على بعد عدة أمتار من مباني المقاطعة، التي تضم مقار عدد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في محافظة رام الله والبيرة، ومقر إقامة الرئيس ياسر عرفات.
يذكر أن قوات الاحتلال تحاصر الرئيس عرفات، وتمنعه من مغادرة مقر إقامته منذ 3/12/2001، وقد شهد يوم أمس تشديداً لهذا الحصار، حيث أصبحت الدبابات الحربية الإسرائيلية على بعد أمتار من مقره.
وترافقت عمليات التوغل تلك بإطلاق النار، بشكل عشوائي تجاه المنازل السكنية، ما أدى إلى إصابة نحو 66 مدنياً بجراح مختلفة، وصفت جراح أحدهم بالخطيرة.
وتزامن ذلك الاعتداء مع قيام قوات الاحتلال بقصف مقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية (المقاطعة)، في مدينة طولكرم، بالطائرات الحربية من نوع اف 16 ، ما أدى إلى استشهاد جواد حسين يوسف الأسود،25 عاماً، من سكان بلدة كفر اللبد، ويعمل في صفوف قوات الأمن الوطني.
وإصابة نحو 80 شخصاً بجراح مختلفة.
كما أسفر القصف عن تدمير مباني المقاطعة، وإحداث أضرار جسيمة بالمباني والمنازل السكنية المجاورة، وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة.
كما أقدمت تلك القوات، يوم أمس الجمعة، على قتل الشاب هاني نزال شومان، 21 عاماً، من سكان قرية أبو فلاح التابعة لمحافظة رام الله، حيث أطلقت عدة قذائف مدفعية تجاهه في قرية دوما بمحافظة نابلس.
وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت عدداً من القذائف المدفعية في حوالي الساعة 7:00 من مساء أمس الأول الموافق 17/1/2002 تجاه ثلاثة فتية فلسطينيين شرق بلدة جباليا، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجراح، في حين بقي مصير الثالث مجهولاً حتى ساعات بعد ظهر أمس حين تم تسليم جثمانه، عن طريق الارتباط العسكري، بعد حوالي 20 ساعة من وفاته، ويدعى محمد علي جودة، 17 عاماً، من سكان رفح، أصيب بقذيفة في الرأس.
مركز الميزان ينظر بخطورة بالغة، لمواصلة قوات الاحتلال عدوانها وجرائمها، واستهدافها للمنشآت المدنية، ما يلحق أضراراً جسيمة بالمنازل السكنية والممتلكات، ويؤكد المركز أن هذه السياسة تأتي في إطار العقوبات الجماعية التي تفرضها تلك القوات على السكان المدنيين، وإيقاع أكبر قدر من الخسائر في الأرواح والممتلكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
عليه فإن المركز يطالب، المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف، بالتدخل الفوري والعاجل، لوقف انتهاكات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المستمرة لاتفاقية جنيف الرابعة، وضمان احترام تطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen