مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال ترتكب جريمة اغتيال وتواصل تصعيد عدوانها: مركز الميزان يستنكر تصاعد العدوان ويدعو المجتمع الدولي للتحرك العاجل

09-12-2011 00:00

   صعدت قوات الاحتلال من عدوانها المتواصل لتنفذ جريمة قتل خارج نطاق القانون، أو ما يعرف بعمليات الاغتيال والتصفية الجسدية، حيث استهدفت طائراتها الحربية سيارة مدنية ما تسبب في قتل فلسطينيين كانا بداخلها وجرح أربعة من المارة.
كما واصلت تصعيد عدوانها حيث استهدفت دراجة نارية في حي الزيتون، كما تسبب استهدافها المتكرر لموقع تدريب في قتل أب على الفور فيما فارق أحد أطفاله الحياة متأثراً بجراحة كما أصيب (11) آخرين بجراح من بينهم الزوجة وأربعة من أطفاله وصفت حالة أحدهم بالخطيرة وجدة الأطفال وبقية الجرحى مدنيين من سكان المنطقة، بحيث بلغ عدد الضحايا (4) شهداء من بينهم طفل واحد و(15) جريحاً، من بينهم (5) أطفال و(3) سيدات.
  وحسب التحقيقات الميدانية التي أجراها مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد هاجمت الطائرات الإسرائيلية بثلاثة غارات عند حوالي الساعة 2:08 من فجر اليوم الجمعة الموافق 9/12/2011، أحد مواقع التدريب، ويقع إلى الغرب من أبراج المقوسي غرب حي النصر غربي مدينة غزة.
وقد تسبب القصف في تدمير منزلين بحيث انهارت الأسقف والجدران على رؤوس ساكنيهما وهم نيام، وهما منزلين مجاورين للموقع المستهدف، ويعود المنزل الأول للمواطن بهجت رمضان يوسف الزعلان (37 عاماً)، وتبلغ مساحته 100 متر مربع مسقوف بالأسبستوس، والمنزل الآخر لأخيه طلعت رمضان يوسف الزعلان (40 عاماً) وهو الآخر مقام على مساحة 100 متر ومسقوف بالأسبستوس.
 وأعلنت المصادر الطبية عن استشهاد بهجت رمضان يوسف الزعلان (37 عاماً) فجر اليوم نفسه فيما أعلنت عن استشهاد ابنه الطفل رمضان، البالغ من العمر(10 أعوام).
وبلغ عدد الجرحى (11) من بينهم ثلاثة من أطفال الشهيد وزوجته وأمه وهم: يوسف بهجت الزعلان (8 أعوام) وحالته حرجه، إيمان بهجت الزعلان (5 أعوام)، أحمد بهجت الزعلان (6 أشهر)، بالإضافة إلى زوجته سعدة نعيم شحادة عروق (30 عاماً) ووالدته حليمة حسن الزعلان (58 عاماً).
هذا بالإضافة إلى إصابة ستة من الجيران وهم: حليمة أحمد إبراهيم أبو العمرين (40 عاماً)، تحرير محمد دحلان (22 عاماً)، أدهم محمد هاشم أبو حمدة (8 أعوام)، مروان عدنان العشي (57 عاماً)، فهد عماد عفانة (21 عاماً)، عبد الرحمن محمد أبو الخير (5 أعوام)، وجميعهم من سكان محيط المنزل المستهدف.
  وفي حادث منفصل قصفت الطائرات الإسرائيلية صاروخاً عند حوالي الساعة 8:30 من مساء يوم الخميس الموافق 8/12/2011، مستهدفة أحد المواطنين بينما كان يستقل دراجة نارية بالقرب من مخبر اليازجي على شارع صلاح الدين جنوبي حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ولكن الصاروخ أخطئ الهدف فيما تمكن المستهدف من الفرار دون ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار في المكان.
  وكانت الطائرات الإسرائيلية استهدفت بصاروخ واحد عند حوالي 12:50 من ظهر يوم الخميس الموافق 8/12/2011، سيارة مدنية من نوع (بيجو 406) رمادية اللون بينما كانت تسير على شارع عمر المختار باتجاه الغرب مقابل متنزه البلدية وسط مدينة غزة، وتسبب القصف في استشهاد من بداخلها وتبين أنهما: عصام صبحي إسماعيل البطش، البالغ من العمر (43 عاماً) من سكان حي التفاح شرق مدينة غزة، وابن أخيه صبحي علاء صبحي البطش (20 عاماً) من سكان المنطقة نفسها.
كما تسبب القصف في إصابة أربعة من المارة ممن تصادف مرورهم في المكان لحظة القصف وهم: نائل جميل القيشاوي (37 عاماً)، وليد عبد الرؤوف حمودة (28 عاماً)، معتصم درويش أبو الخير (18 عاماً)، السيدة سهيل معوض هارون (25 عاماً)، جدير ذكره أن حافلة كانت تقل عدداً كبيراً من طلبة المدارس كانت تسير بالقرب من السيارة المستهدفة ما أدى إلى إلحاق أضرار في الحافلة ولم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الأطفال.
  مركز الميزان إذ يستنكر عدم اكتراث قوات الاحتلال بالضحايا المدنيين أو الأعيان المدنية خلال عدوانها وإذ يعبر عن استنكاره الشديد لجريمة القتل خارج نطاق القانون التي ارتكبتها ولضلوعها المتواصل في أعمال القتل والتدمير التي يكون المدنيين ومنازلهم إما هدفاً مباشراً لها أو ضحايا لعدم اكتراثها بحياتهم، فإنه يؤكد أن تصاعد العدوان الإسرائيلي على النحو الذي جرى يشكل تصعيداً خطيراً، ولاسيما وأن سلطات الاحتلال تبنت رسمياً جريمة الاغتيال بحق الشهيدين البطش واتبعتها بحملة محمومة من التصريحات التي تهدد بتصعيد قوات الاحتلال لسياسة الاغتيال والتصفية الجسدية، التي تتبناها بشكل رسمي، وبتوسيع دائرة ونطاق العدوان المتواصل على قطاع غزة.
  ويجدد مركز الميزان لحقوق الإنسان موقفه بأن الجريمة الجديدة وتبنيها والتوعد بمواصلة هذا الشكل من جرائم الحرب لا يعبر فقط عن مدى تحلل قوات الاحتلال من التزاماتها القانونية والأخلاقية، بل وعن استمرار عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني، وهو الأمر الذي شجع _ ولم يزل - قوات الاحتلال على مواصلة جرائمها، خاصة في ظل استمرار سياسة الإفلات من العقاب وتبرير الجرائم على نحو يخالف أبسط قواعد القانون الدولي.
  مركز الميزان يشدد على أن عملية الاغتيال وما تلاها هي جرائم حرب تمثل انتهاكاً جسيماً وصريحاً لمبادئ القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، حيث يحظر القانون الدولي جميع عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمات أياً كانت دواعيه، كما يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية أو عد الاكتراث بحياة المدنيين.
  عليه يجدد مركز الميزان مطالبته المجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف- التي توجب عليها الاتفاقية احترامها وضمان احترامها في جميع الأحوال- بالتحرك العاجل والفاعل لوقف الجرائم الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، في ظل استمرار وتصاعد جرائم الحرب المرتكبة بحقهم، ويرى المركز أن تحرك المجتمع الدولي يشكل واجباً قانونياً وأخلاقياً وضرورة ملحة في الوقت الراهن، حيث تتصاعد مؤشرات توسيع قوات الاحتلال لدائرة عدوانها، مستغلةً حالة الصمت الدولي القائمة تجاه الاستمرار في عدوانها.
ومركز الميزان يشدد على أن وقف العدوان ومنعه أقل كلفة من التعامل مع آثاره.
انتهى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF