مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل جرائمها وتقتحم رفح فتقتل طفلين وتوقع عشرات الإصابات وتدمر نحو 45 منزلاً سكنياً

13-10-2002 00:00

في سياق حملة القتل والتدمير المنظم، التي تشنها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحق السكان وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية، وفي سياق عملياتها الحربية التي تشنها في قطاع غزة، اقتحمت تلك القوات مدينة رفح، فجر اليوم الأحد الموافق 13/10/2002، ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين، من بينهما طفل يبلغ العامين و النصف، وتدمير عدد كبير من المنازل السكنية.
  فعند حوالي الساعة الواحدة من فجر اليوم الأحد الموافق 13/10/2002 اقتحمت قوة حربية قوامها يزيد عن حوالي أربعين آلية حربية وأربع جرافات، المنطقة السكنية الواقعة جنوب دوار زعرب، بمحاذاة الشريط الحدودي الفاصل بين مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة، في مدينة رفح، وفتحت نيران رشاشاتها ومدفعيتها الثقيلة مستهدفة المنازل السكنية.
وفرضت نظام حظر التجوال على سكان المنطقة، وشرعت بتجريف ونسف المنازل السكنية، ما أدى إلى سقوط شهيدين هما، الطفل توفيق حسام توفيق بريكة، البالغ من العمر عامين ونصف، حيث انهار جدار المنزل فوقه إثر نسف تلك القوات للمنزل المجاور لمنزله، والشهيد إبراهيم محمد يوسف الغوطي، (26) عاماً، عيار ناري في البطن.
وأصيب نحو (26) آخرين بجراح، وتشير نتائج تحقيقات المركز الأولية أن أغلبهم أصيبوا داخل منازلهم.
  ووفقاً لنتائج الرصد الميداني التي قام بها باحثوا المركز، فإن تلك القوات قد دمَّرت (45) منزلاً سكنياً، من بينها عشرة منازل تعرضت للتدمير الكلي، ثلاثة منها نسفتها بالمتفجرات، وجرفت عشرة دونمات من الأرض الزراعية المملوكة للفلسطينيين، ودمرت مركبة خاصة، كما اعتقلت عشرة فلسطينيين من سكان المنطقة.
  مركز الميزان إذ يستنكر هذه الجريمة، فإنه يؤكد أن قوات الاحتلال تقوم بالقتل والتدمير، دونما مبرر أو ضرورة، وأن ادعاءاتها المتكررة بأنها تستهدف مطلوبين، هي محض أكاذيب تحاول من خلالها تضليل المجتمع الدولي، ولا يجد المركز صعوبة في دحض هذه الأكاذيب، فنتائج التحقيقات الميدانية، تثبت أن تلك القوات تستهدف في عملياتها مدنيين عزل، ومنشآت مدنية، دونما مبرر، كما أن اعترافات مسئولي قوات الاحتلال بارتكابهم أخطاء، أصبحت تتكرر يومياً وليس آخرها مجزرتي الدرج وخانيونس، الأمر الذي  يدعم هذه الحقيقة.
عليه وبالنظر إلى حجم الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال، والتي تشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة، ولاتفاقات حقوق الإنسان، فإن مركز الميزان إذ يطالب المجتمع الدولي بالقيام بواجباته والتدخل السريع لوضع حدِ لهذه الجرائم، فإنه يؤكد أن حالة الصمت التي يتسم بها موقف المجتمع الدولي، لازالت تشكل عاملاً مشجعاً، لتلك القوات، للمضي في جرائمها.
  عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف، بالتدخل الفوري والعاجل، لوقف انتهاكات قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المستمرة لاتفاقية جنيف الرابعة، وضمان احترام تطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويجدد المركز دعوته للمجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابع، إلى ضرورة التحرك العاجل لتوفير الحماية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهـــــى