مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تقتحم بيت لاهيا، وتنسف ثلاثة منازل وتقتل اثنين أحدهم مسن ضرير نسفت منزله فوق رأسه

01-12-2002 00:00

اقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية مدينة ومشروع بيت لاهيا، ونسفت ثلاثة منازل سكنية، واعتقلت اثنين من سكانها.
  وألحقت أضراراً في عشرات المنازل المجاورة، كما قتلت تلك القوات فلسطينيين، أحدهما شيخ ضرير نسفت المنزل عليه، والآخر بقي ينزف حتى فارق الحياة بسبب عدم تمكن الطواقم الطبية من إسعافه.
    عند حوالي الساعة 10:30 من مساء ليلة أمس السبت الموافق 30/11/2002، اقتحمت قوة حربية إسرائيلية، يقدر تعدادها بنحو 50 دبابة وآلية عسكرية وجرافات، تساندها طائرات عمودية، منطقة العطاطرة شمال غرب مدينة بيت لاهيا قادمة من منطقة المستوطنات ' مستوطنة ايلي سيناي ودوجيت'.
واصلت تقدمها بشكل مفاجئ حتى وصلت وسط المدينة ثم مشروع بيت لاهيا، حيث سيطرت على المنطقة بالكامل، تحت غطاء كثيف من إطلاق النار العشوائي.
وفور وصول تلك القوات شرع جنودها بالنداء عبر مكبرات الصوت وفرضوا حظر التجول.
ثم حاصرت ثلاثة منازل سكنية تقع في مناطق مختلفة، وأمرت سكانها بالخروج من المنزل على الفور، حيث قامت بزرع عبوات ناسفة في تلك المنازل، ونسفتها على ما فيها من أثاث ومحتويات.
كان من بين تلك المنازل منزل تعود ملكيته إلى عائلة عاشور عبد المالك سالم ديب، البالغ من العمر 70 عاماً، والد المطلوب هشام سالم.
الذي أفاد أحد أبنائه بأن جنود الاحتلال أمروهم بالخروج من المنزل، وعند نزولهم منه، أدركوا أن والدهم الذي يعاني من ضعف في السمع، ما زال داخل المنزل.
حينها أخبروا جنود الاحتلال بوجود والدهم داخل المنزل، وأجابهم الجنود بأنهم سيخرجوه.
ولكن بعد تفجير المنزل بقي مجهول المصير، حتى ساعات صباح اليوم التالي، حيث اكتشفت جثته بين الأنقاض.
وتعود ملكية المنازل التي نسفتها تلك القوات إلى كل من: 1-  عائلة الشهيد جهاد حمدي أحمد المصري، منزل مكون من طبقتين، مساحته 180 متراً مربعاً، يقطنه 24 فرد من بينهم 18 طفلاً.
تم نسفه عند حوالي الساعة 12:05 بعد منتصف الليل.
واعتقلت تلك القوات اثنين من سكان المنزل، هما: مؤيد جميل خالد حمودة، 21 عاماً، وعمه مازن خالد عبد العظيم حمودة، 30 عاماً.
2-  عائلة هشام عاشور عبد المالك سالم، منزل مكون من خمس طبقات، مقام على مساحة 220 متراً مربعاً، تقطنه 10 عائلات، عدد أفرادها 60 فرداً، نسف عند حوالي الساعة 1:00 ليلاً.
3-  منزل يعود إلى الأخوين محمد وجميل خالد عبد العظيم حمودة، مكون من ثلاث طبقات، ومقام على مساحة 650 متر، تسكنه خمس عائلات، يبلغ عدد أفرادها 40 فرداً.
يذكر أن الطابق الأرضي تستأجره وزارة الشئون الاجتماعية مكون من أربعة مخازن تحتوي على مواد تموينية، أتلفت بالكامل جراء اشتعال النار فيها.
يذكر أنه المخزن الرئيس للوزارة في محافظة الشمال.
  وألحقت عمليات النسف وإطلاق النار العشوائي، أضراراً متفاوتةً في عشرات المنازل السكنية القريبة من المنازل المستهدفة، من بينها منزل نادي محمد عبد الكريم زين الدين، الذي اشتعلت فيه النيران وسيارته الموجودة في المرآب، جراء إطلاق النار الكثيف.
بالإضافة إلى تدمير وتخريب عدد من المحال التجارية، من بينها سوبر ماركت الأصدقاء، حيث قام الجنود بتحطيم الواجهة الزجاجية وإتلاف كمية من البضائع.
وتجريف بئر مياه يعود إلى عائلة المصري التي نسف منزلها.
وإلحاق أضرار في عدد من القبور وسور مقبرة بيت لاهيا.
كما أسفرت العملية عن تدمير نحو أربع سيارات خاصة كانت متوقفة في شوارع المدينة.
جدير بالذكر أن تلك القوات فرضت حصاراً على مسجد سليم أبو مسلم وسط المدينة، وأمرت المعتكفين داخل المسجد عبر مكبرات الصوت، بتسليم أنفسهم والخروج من المسجد، حيث تم إطلاق سراحهم.
  وأسفرت العملية الحربية عن استشهاد محمود صالح النعراني، 32 عاماً، من سكان منطقة أبراج الندى، جراء إصابته بعيار ناري من النوع الثقيل في الذراع، أثناء وجوده في سيارته.
يذكر أن قوات الاحتلال حالت دون وصول الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف إلى المنطقة، ما أسفر عن استشهاد المذكور الذي بقي ينزف حتى فارق الحياة.
وأصيب نحو 21 شخصاً بجراح مختلفة، نقلوا على أثرها إلى مستشفيي العودة والشهيد كمال عدوان لتلقي العلاج.
يذكر أن تلك القوات انسحبت من مشروع بيت لاهيا ومدينتها عند حوالي الساعة 2:00 من فجر اليوم.
  مركز الميزان يعبر عن استنكاره الشديد لمواصلة قوات الاحتلال هدم وتدمير المنازل السكنية، كإجراء عقابي للسكان المدنيين.
ويؤكد المركز أن سياسة هدم وتدمير المنازل السكنية التي تمارسها قوات الاحتلال بشكل منظم، آخذة في التصاعد لاسيما بعد أن شرعتها المحكمة العليا الإسرائيلية كإجراء عقابي، على الرغم من كونها جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
ويؤكد المركز على أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم شّجعَ - ولم يزل - قوات الاحتلال على تصعيدها، الأمر الذي يتطلب مراجعة المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، لمواقفها من جرائم إسرائيل، بما يضمن تحركاً عاجلاً، يوفّر الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كخطوة على طريق إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.
  انتهـــى    

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen