مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تواصل تشديد حصارها على قطاع غزة وتفتح النار على موكب مفوض عام الوكالة

15-07-2004 00:00

واصلت قوات الاحتلال تشديد حصارها على بلدة بيت حانون لليوم السابع عشر على التوالي، فيما فتحت النار على السيد بيتر هانسن مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، خلال دخوله إلى بلدة بيت حانون أمس.
واستمر إغلاقها المتكرر للحاجز العسكري المطاحن – أبو هولي، وتعمد إعاقة مرور المسافرين على معبر رفح.
فتحت قوات الاحتلال، عند حوالي الساعة 10:35 من صباح أمس الأربعاء الموافق 14/7/2004، نيران رشاشاتها على موكب لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، مكون من أربع جيبات وحافلة صغيرة، كان على رأسه مفوض عام الوكالة السيد بيتر هانسن، وذلك أثناء دخولهم البلدة، لإيصال مواد غذائية للسكان المحاصرين منذ 29/6/2004.
ووفقاً لإفادة أدلى بها أحمد جبر البسيوني، فإن موكب وكالة الغوث الذي كان يضم (25) شخصاً، دخل من شارع السكة غربي بيت حانون، عند حوالي الساعة 10:30 صباحاً، وأثناء مرور الموكب على الطريق فوجئوا به مغلقاً بجذوع الأشجار التي اقتلعت من الأراضي المجرفة، وفيما توجه بعض الأشخاص لفتح الطريق، هبط السيد هانسن ومن معه لتفقد الدمار الذي حل بالمنطقة، وبمجرد هبوطهم من السيارات، فتحت قوات الاحتلال النار تجاه الموكب وعلى مستوى منخفض، ما اضطرهم إلى الاحتماء بمنزل قريب تعود ملكيته إلى جبر البسيوني.
وحاول السيد هانسن التوجه إلى منزل أحمد البسيوني الذي يبعد (30) متراً عن مكان تواجدهم في محاولة لمعاينة الدمار الذي حل في المنطقة، فعاودت تلك القوات إطلاق النار، ما اضطرهم إلى الانتظار لحين إجراء الاتصالات، حيث تمكنوا من الوصول إلى وسط البلدة وتوزيع المواد الغذائية على السكان.
وشددت تلك القوات من تقييدها لحركة السكان بين محافظات غزة عند الحاجز العسكري المطاحن – أبو هولي، الذي أغلقته أكثر من مرة صباح اليوم، وأخضعت المارين للتفتيش، واحتجزت المئات منهم لساعات على جانبي الحاجز وبين الموقعين العسكريين، واعتقلت عدة أشخاص أثناء مرورهم على الطريق عرف منهم حسان خلف، (30) عاماً.
وتواصل قوات الاحتلال تقييد حرية الفلسطينيين في التنقل والسفر، على الرغم من إعلانها عودة العمل في معبر رفح واستقبال المسافرين صباح اليوم الخميس الموافق 15/7/2004، حيث تتعمد تلك القوات إعاقة مرورهم، ما يحد من عدد المسافرين ممن يتمكنون من اجتياز المعبر، على الرغم من حالة الاكتظاظ التي يشهدها الجانب المصري من المعبر، حيث يحتجز نحو 1300 مسافراً من القادمين إلى قطاع غزة، جراء إغلاق تلك القوات للمعبر.
يذكر أن العالقين في الجانب المصري من المعبر يعانون ظروفاً غاية في القسوة حيث لا يتوفر لهم أماكن مخصصة للنوم، ولا تتوفر خدمات تستوعب هذا العدد الكبير، بالإضافة إلى أن أكثر من نصفهم من الأطفال، فيما واصلت حرمان من هم دون الخامسة والثلاثين من السفر.
مركز الميزان إذ يستنكر إطلاق قوات الاحتلال على موكب مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين السيد بيتر هانسن، وتعمدها تشديد الحصار على السكان المدنيين، فإنه يؤكد على أن صمت المجتمع الدولي على انتهاكات قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشجع تلك القوات على مواصلة هذه الجرائم والتمادي فيها.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب، بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتحرك العاجل والفاعل لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين ورفع حالة الحصار الخانق التي تفرضها تلك القوات على السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما وأن بلدة بكاملها تخضع لحصار مشدد لليوم السابع عشر على التوالي.
انتهـــى