مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

من الميدان
تقرير ميداني ربعي حول انتهاكات حقوق الإنسان الإسرائيلية، يغطي الفترة من 1 كانون الثاني (يناير) 2011 إلى 31 آذار (مارس) 2011

14-04-2011 00:00

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف السكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، وارتكاب المزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي، خلال الربع الأول من العام 2011، هذا التقرير الانتهاكات الإسرائيلية وفق التسلسل الزمني لوقوعها خلال الفترة التي يغطيها، وذلك وفقاً لعمليات الرصد والتوثيق التي قام بها مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزة.
يبدأ التقرير بالأمر العسكري الذي أصدرته سلطات الاحتلال (الأمر العسكري رقم 1650 بشأن منع التسلل)، الذي يخول قوات الاحتلال – من بين أشياء أخرى - القبض على الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية، من حملة بطاقات هوية بعنوان قطاع غزة، وترحيلهم إلى قطاع غزة، بما في ذلك الفلسطينيات المتزوجات من فلسطينيين من الضفة ويقيمون فيها.
حيث أبعدت قوات الاحتلال خلال الفترة التي يتناولها التقرير، مواطن فلسطيني من مكان إقامته في الضفة الغربية إلى قطاع غزة.
  وتناول التقرير موجز حول ضحايا الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال الربع الأول من عام 2011، حيث أسفرت عن مقتل (26) فلسطينياً، من بينهم (5) أطفال، وإصابة (103) شخصاً بجروح متفاوتة، من بينهم (26) طفلاً، و(3) سيدات.
ويتناول التقرير استخدام قوات الاحتلال القوة المفرطة والمميتة في تعاملها مع الفلسطينيين، خلال الفترة التي يغطيها التقرير في قطاع غزة، خاصة الاعتداءات المتكررة على المدنيين في سياق تقييد حركة سكان قطاع غزة في المناطق الحدودية، بما في ذلك من يملكون أراضي زراعية فيها، عبر استهدافهم المتعمد، حيث قتلت قوات الاحتلال (10) فلسطينيين مدنيين من بينهم (5) أطفال.
ويظهر التقرير حالات القتل واستهداف المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، في قطاع غزة، حيث تقوم قوات الاحتلال باستهداف الفلسطينيين ممن تدعي أنهم مطلوبين لديها، أو من يتصادف وجودهم في مناطق قريبة من الحدود دون أن تكترث لقواعد القانون الدولي الإنساني.
ويتناول التقرير الانتهاكات الموجهة ضد الصيادين الفلسطينيين، سواء تلك التي تأتي في إطار الحصار الشامل الذي تفرضه قوات الاحتلال على القطاع، أو استهدافهم بإطلاق النار والتعدي على قواربهم وممتلكاتهم وإهانتهم في عرض البحر.
وشهدت الفترة التي يغطيها التقرير استهداف تلك القوات للصيادين ومنعهم من مزاولة عملهم من خلال استمرار حرمانهم من تجاوز ما مسافته (3) أميال بحرية عن شاطئ غزة، واستهدافهم المتكرر بإطلاق النار وملاحقتهم بالزوارق الحربية المطاطية حتى شاطئ البحر.
ويبرز التقرير الاستهداف المنظم للمدنيين وممتلكاتهم في المناطق القريبة من الحدود، في إطار سعي قوات الاحتلال إلى فرض منطقة أمنية عازلة تصل إلى عمق حوالي كيلو متر على امتداد الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة وفي عمق أراضيه.
و يترتب على هذه الممارسة تداعيات خطيرة لجهة تهديد حياة سكان تلك المناطق والمزارعين ممن يملكون أراضي فيها، وحرمان عشرات الأسر من مصدر رزقها، واقتطاع نسبة مهمة من الأراضي المخصصة لأغراض الزراعة، بالنظر إلى أن الأراضي المستهدفة كافة هي أراضي زراعية وتمثل نسبة مهمة من مجموع الأراضي المخصصة لأغراض الزراعة في قطاع غزة.
ويلقي التقرير الضوء على اعتداءات قوات الاحتلال على عمال جمع الحصى والركام من مخلفات المباني التي سبق وأن دمرتها قوات الاحتلال في أوقات سابقة بالقرب من حدود قطاع غزة وإسرائيل.
ويتكرر استهداف قوات الاحتلال لمواطنين يعملون على جمع الحصى بهدف بيعها لإعادة استخدامها في أعمال البناء والتعمير، ولمصانع الباطون والطوب، وذلك بسبب منع الاحتلال دخول مواد البناء إلى قطاع غزة.
وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد سجل وقوع (17) اعتداءات بحق جامعي الحصى والحديد الخردة والبلاستيك، وعمال تكسير المباني المهدمة والحجارة خلال شهر فبراير، أسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل (2) منهم، وإصابة (18) آخرين.
كما يرصد التقرير عمليات التوغل المتكررة التي تستهدف المناطق الحدودية شمال وشرق قطاع غزة، والسكان المدنيين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية.
ويشير التقرير إلى وقوع (19) عملية توغل،  سجل فيه مقتل مواطن، واصابة (9) بجروح، في مناطق متفرقة من قطاع غزة، قامت خلالها آليات الاحتلال بتجريف عشرات الدونمات الزراعية، كما أن تكرار عمليات التوغل حرم مئات المزارعين من الانتفاع من أراضيهم الزراعية القريبة من الشريط الحدودي، خشية تعرضها للتجريف وضياع مجهودهم وتكبدهم خسائر جديدة.
ويتناول التقرير الهجمات الصاروخية والمدفعية التي تستهدف مناطق مختلفة من قطاع غزة.
حيث لا زالت هذه الهجمات تتسم بعدم مراعاتها لقواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة، حيث يظهر عدم مراعاتها بالأضرار التي تلحق بأرواح المدنيين وممتلكاتهم، بما في ذلك قصف منازل سكنية، وتتسبب في إصابة مواطنين بجروح وشظايا، وإلحاق أضرار مادية في منازل ومنشآت مدنية، وتشيع حالة من الرعب والهلع في نفوس السكان، لاسيما الأطفال والنساء منهم، وخاصة الهجمات التي تحدث أثناء الليل، وحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد سجل وقوع (54) حالة قصف صاروخي ومدفعي، أسفرت عن مقتل (12) أشخاص، وإصابة (61) شخصاً بجروح متفاوتة، من بينهم (16) طفل، و(3) سيدات، كما تسببت في تدمير (4) منازل بشكل كلي، وألحقت أضرار جزئية في (77) منزلاً، فيما لحقت أضرار طفيفة في عشرات المنازل والشقق السكنية، هذا بالإضافة إلى تدمير(9) محال تجارية تدميراً جزئياً، و(3) مخازن أحدهم تدميراً كلياً، و(13) منشئات صناعية، إحداها دمرت كلياً، و(7) مقرات أمنية، و(8) مركبات من بينها سيارة صرف صحي ورافعة تابعة لبلدية خزاعة، وألحقت عمليات القصف أيضاً أضرار في (16) منشئة عامة ومؤسسات أهلية.
ويظهر التقرير مواصلة قوات الاحتلال سياسة الاعتقال التعسفي بحق الفلسطينيين من سكان قطاع غزة، سواء من خلال توغلاتها في أراضي القطاع أو من خلال مطاردة الصيادين واختطافهم من عرض البحر، كما واصلت قوات الاحتلال استخدام المعابر كمصائد للفلسطينيين، في استغلال لحاجتهم الماسة للسفر لغرض العلاج فتعتقلهم أو تبتزهم، وفي هذا السياق اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي(16) مواطن، بينهم (11) صياد، كما احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حاجز (إيرز)، (3) مواطنين ممن حصلوا على تصاريح، و(2) مواطن من المرافقين.
ويقدم التقرير معلومات إحصائية حول آثار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال شهر مارس2011، ويسعى إلى تسليط الضوء على الظروف التي وقعت فيها انتهاكات القانون الدولي من خلال سرده للطرق التي جرت عليها والظروف التي حدثت فيها.

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF

ملفات و روابط مرفقة :