مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

مركز الميزان يصدر ملخصاً توثيقياً بمناسبة دخول الانتفاضة عامها الرابع

02-09-2003 00:00

أصدر مركز الميزان يوم الخميس الموافق 2/10/2003، ملخصاً يوثق حصيلة الخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، جراء جرائم الحرب الإسرائيلية، وانتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة منذ 28/9/2000 وحتى 28/9/ 2003.
يستعرض التقرير أبرز الممارسات الإسرائيلية، التي تنتهك معايير حقوق الإنسان، وقواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، في تعاملها مع السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويبرز الجرائم المرتكبة في محافظات غزة، حسب توثيق باحثي المركز المنتشرين في محافظاتها.
وجاءت الإحصاءات في تقرير مركز الميزان على النحو التالي: استخدمت قوات الاحتلال القوة المفرطة والمميتة فقتلت 1134 فلسطينياً، كما أدت عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية إلى مقتل 119 فلسطينياً من بينهم 35 شخصاً أعلنت تلك القوات أنها استهدفتهم، في حين قتل الآخرون جراء تواجدهم في مكان القصف.
كما يورد التقرير أن أربعة من غير الفلسطينيين قتلوا على أيدي قوات، هم أمريكية وبريطاني ومصريين.
واستهدفت الأعيان المدنية بالقصف والنسف والتدمير، فهدمت ودمرت المنازل السكنية ، حيث بلغ عدد المنازل المدمرة 3971 منزلاً من بينها 1403 منزل بشكل كلي، ويبلغ إجمالي عدد أفراد الأسر التي تعرضت منازلها للهدم والتدمير والنسف والتجريف 35043 فرداً.
في حين بلغ فيه إجمالي عدد المنشآت المدنية المدمرة، باستثناء مواقع الأمن الوطني، 151 من بينها 57 حالة استهدفت فيها مدراس و20 حالة استهدفت فيها دوراً للعبادة.
كما دمرت المنشآت الصناعية والتجارية، فبلغ عدد المنشآت الصناعية المدمرة 195 منشأة والمنشآن التجارية 346 منشأة.
ودمرت تلك القوات المركبات العامة والخاصة، فبلغ عددها 368 مركبة من بينها 91 مركبة دمرت بشكل كلي.
وجرفت وخربت الأراضي الزراعية وآبار المياه، حيث جرفت تلك القوات 33.
236 دونماً من الأراضي المزروعة ودمرت 199 بئراً للمياه من بينها بئرين لمياه الشرب، وباقي الآبار مستخدمة لأغراض الزراعة.
واستعرض التقرير سياسة الحصار والإغلاق الداخلي والخارجي، وأثره على حقوق الإنسان، حيث يؤكد التقرير على أن الحصار أفقد 120 ألف عاملاً فلسطينياً، ممن يعملون داخل الخط الأخضر، وآلاف العاملين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة لفرص عملهم.
ويورد التقرير عدد أيام الإغلاق الشامل للطرق الداخلية، على النحو التالي: طريق صلاح الدين: الجزء الرابط بين محافظتي دير البلح (الوسطى) وغزة (مفترق الشهداء) 547 يوماً، الجزء الرابط بين محافظتي دير البلح (الوسطى) وخانيونس (المطاحن – الحكر) 44 يوماً، الجزء الرابط بين محافظتي دير البلح (الوسطى) وخانيونس (أبو العجين) 630 يوماً.
الجزء الرابط بين محافظتي خانيونس ورفح الغربية 632 يوماً.
ويشير التقرير إلى أن قوات الاحتلال أغلقت، معبر بيت حانون (إيرز) لمدة 492 يوماً، ومعبر المنطار (كارني) 115 يوماً، ومعبر صوفا 549، ومعبر رفح البري 167 يوماً، ومطار غزة الدولي 1018 يوماً.
ويحتوي التقرير على توثيق المركز على الإجراءات القاسية التي ما فتئت تلك القوات تصعدها بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مبرزاً أن المعتقلين الفلسطينيين خاضوا 25 إضراباً بين جماعي وفردي خلال الفترة منذ 1/1/2003 وحتى اليوم.
كما تناول التقرير سياسة الفصل العنصري، حيث يورد معلومات حول الجدار الحديدي جنوب محافظة رفح، والجدار الشائك شرق محافظة غزة، وشمال غزة، والمناطق المعزولة كلياً عن محيطها كالمواصي والسيفا.
ويشير التقرير إلى أن قوات الاحتلال تقيم 14 موقعاً عسكرياً، و 63 برجاً عسكرياً للمراقبة في محافظات غزة، من بينها 25 برجاً أقامتها قوات الاحتلال خلال الانتفاضة الحالية.
وفي الخلاصة يؤكد المركز على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، مارست - كقوة محتلة خلال سنوات احتلالها الأراضي الفلسطينية منذ العام 1967 - أشكال مختلفة من العنف والقمع والضغط المباشر وغير المباشر بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم.
بهدف إحكام سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.
وأن ما يحدث على الأرض، من قتل للمدنيين، واستخدام للقوة المفرطة والقوة المميتة، وتدمير الممتلكات، ومصادر عيش السكان، لا علاقة له بأمن القوات المحتلة.
بل هو سياسة عنصرية تسعى للاستيلاء على الأرض الفلسطينية وتضييق الخناق على السكان المدنيين وإيقاع أكبر قد ممكن من الخسائر البشرية والاقتصادية في صفوفهم.
ويرى المركز أن قوات الاحتلال ستمضي قدماً في تنفيذ السياسات والممارسات والانتهاكات المنافية لروح ونصوص اتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ما لم تواجه بحزم من قبل المجتمع الدولي.
ويؤكد المركز أن دولة الاحتلال لا تحتكم إلى أي وازع قانوني أو أخلاقي في ممارساتها ضد السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إزاء استمرار قوات الاحتلال في ارتكابها لتلك الممارسات، التي تنتهك قواعد القانون الدولي وترتقي إلى مستوى جرائم الحرب، فإن المركز يطالب المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية، تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بتوفير الحماية الدولية اللازمة لهم، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتقديمهم للعدالة.
انتهى