مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تواصل عزل منطقة المواصي لليوم العاشر وبيت حانون لليوم الثاني والعشرين على التوالي وتقصف منزلاً سكنياً بصواريخ الطائرات

20-07-2004 00:00

واصلت قوات الاحتلال عزل منطقة المواصي في رفح وخانيونس لليوم الثاني عشر، و تشديد حصارها على بلدة بيت حانون لليوم الثاني والعشرين على التوالي، الأمر الذي خلق معاناة إنسانية كبيرة للسكان.
فيما قصفت الطائرات الإسرائيلية، فجر اليوم الثلاثاء الموافق 20/7/2004، منزلاً سكنياً في مخيم الشاطئ في مدينة غزة، للمرة الثانية خلال عشر ساعات.
وأغلقت معبر رفح البري، فيما تواصل حظر سفر من هم دون الخامسة والثلاثين من العمر.
هاجم الطيران المروحي الإسرائيلي، عند حوالي الساعة 2:30 من فجر اليوم، منزلاً سكنياً مكوناً من طبقتين، تعود ملكيته للعبد يوسف العبد القوقا، ويقع في مخيم الشاطئ للاجئين، ما أدى إلى تدمير الطبقة العلوية من المنزل، وألحق أضراراً جسيمة بثلاثة منازل مجاورة، كما أوقع ثلاثة جرحى.
يذكر أن المنزل نفسه، تعرض للقصف عند حوالي الساعة 4:30 من مساء أمس الاثنين الموافق 19/7/2004، وأوقع جريحين.
وعزلت قوات الاحتلال منطقة المواصي في رفح وخانيونس لليوم الثاني عشر على التوالي، حيث منعت حركة وتنقل السكان والبضائع من وإلى المنطقة، بما في ذلك حالات الولادة والمرضي.
وهي منطقة تفتقر إلى الخدمات الأساسية ويعتمد السكان في معظم أوجه حياتهم المختلفة، لاسيما تلقي خدمات الرعاية الصحية والتعليم.
ويحرم الحصار مئات السكان وطلبة الجامعات من الوصول إلى أماكن عملهم.
ويعاني السكان من نقص في مياه الشرب، وذلك لنفاذ مخزونهم من المحروقات، التي تشغل بدورها مولدات الكهرباء المستخدمة في تشغيل آبار مياه الشرب، وتلك المستخدمة في ري المزروعات.
وتحرم المزارعين من الخروج بمنتجاتهم الزراعية وبيعها في مدينتي رفح وخانيونس، الأمر الذي يكبدهم خسائر مادية فادحة.
يذكر أن سكان المنطقة يرفضون التصريح بأسمائهم خوفاً من العقاب الذي تلحقه بهم تلك القوات، كما حدث في مرات سابقة.
هذا وتستمر قوات الاحتلال في فرض حصارها المشدد على بلدة بيت حانون لليوم الثاني والعشرين على التوالي، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية للسكان، خاصة في ظل الانقطاع المتكرر ولفترات طويلة في مياه الشرب والتيار الكهربائي، لاسيما منطقة السكة شمال غرب البلدة، التي يتواصل انقطاع التيار الكهربائي فيها لليوم السابع على التوالي.
وفي الوقت الذي يشكل فيه الحصار انتهاكا جسيماً لحقوق الإنسان بالنسبة لسكان بيت حانون والمواصي في رفح وخانيونس، خاصة في ظل حرمان الآلاف من الوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم، أو إلى المراكز الصحية والمستشفيات، وتواصل تلك القوات أعمال الهدم والتدمير والتجريف للمنازل السكنية والأراضي الزراعية، والمنشآت الصناعية في بلدة بيت حانون.
وتفيد مصادر البحث الميداني في المركز أن عدد المنازل المدمرة في بيت حانون بلغ (27) منزلاً من بينها (7) هدمت كلياً.
كما اقتحمت تلك القوات (25) منزلاً وحولتها إلى نقاط مراقبة عسكرية.
وتشير التقديرات الأولية إلى تجريف ما مساحته (3500) دونماً من الأراضي الزراعية من بينها (2000) دونماً من أراضي بلدة بيت حانون والمساحة المتبقية من أراضي بلدة جباليا، بالإضافة إلى تدميرها (5) آبار مياه من بينها بئرين دمّرا كلياً، هذا بالإضافة إلى تدميرها (8) منشآت صناعية من بينها (4) منشآت دمرت كلياً، ومركبتين، ومزرعتي دواجن وأخرى للأغنام.
وتواصل تلك القوات استهداف البنية التحتية بالتدمير والتجريف، ما خلق واقعاً إنسانياً صعباً في ظل نقص مياه الشرب واستمرار انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء مختلفة من البلدة لاسيما منطقة السكة.
كما تمعن قوات الاحتلال في تقييد حرية الفلسطينيين في التنقل والسفر، حيث تغلق معبر رفح البري كلياً أمام حركة المسافرين، منذ صباح 18/7/2004، بعد ثلاثة أيام فقط من إعادة فتحه بتاريخ 15/7/2004.
وتتعمد قوات الاحتلال التباطؤ في العمل في الأيام التي تسمح فيها بمرور المسافرين، ما يفاقم من معاناة السكان، لاسيما في ظل حالة الاكتظاظ الشديد التي يشهدها الجانب المصري من المعبر، ما يحد من عدد المسافرين ممن يتمكنون من اجتياز المعبر، وتعرضهم لظروف قاسية كالنوم في العراء، وغيرها من مشقة الانتظار الطويل لاسيما لكبار السن والأطفال من الجنسين.
كما تواصل حرمان من هم دون الخامسة والثلاثين من السفر منذ 15/4/2004.
مركز الميزان إذ يستنكر القصف الذي استهدف منزلاً سكنياً، والذي أعلنت قوات الاحتلال أنه استهدف العبد القوقا، فإنه يؤكد أن عمليات الاغتيال هي جرائم حرب يحظرها القانون الدولي، أياً كانت دوافعها.
كما يستنكر المركز بشدة استمرار الحصار المفروض على السكان المدنيين في منطقة المواصي وبلدة بيت حانون، واستهداف مصادر عيشهم والمصـادر الضرورية للحياة، الأمر الذي يشكل جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المخصصة لحماية المدنيين في زمن الحرب.
ويؤكد المركز على أن صمت المجتمع الدولي على انتهاكات قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشجع تلك القوات على مواصلة هذه الجرائم والتمادي فيها.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب، بالوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتحرك العاجل والفاعل لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين ورفع حالة الحصار الخانق التي تفرضها تلك القوات على السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما وأن بلدة بكاملها تخضع لحصار مشدد لليوم الثاني والعشرين على التوالي.
انتهـــى