مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر الإبقاء على معاناة المدنيين في معبر رفح: منح قوات الاحتلال ثلاثون يوماً للرد على التماس بفتح المعبر

29-07-2004 00:00

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، قرارها أمس في الالتماس المقدم من مركز الميزان لحقوق الإنسان وبرنامج غزة للصحة النفسية ورابطة أطباء من أجل حقوق الإنسان لفتح معبر رفح المغلق منذ يوم 18/7/2004، والسماح بعودة حوالي ثلاثة آلاف فلسطيني عالقين على الجانب المصري من الحدود إلى منازلهم في القطاع.
وقضت المحكمة بإعطاء قائد قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة مدة ثلاثين يوما للرد على الالتماس المقدم.
أن القرار المشار إليه يمثل استخفافا من قبل المحكمة، والتي هي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، بمعاناة الأطفال والنساء والشيوخ وضربا بعرض الحائط بقواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
كما أنه يؤكد مرة أخرى بأن المحكمة توفر الغطاء القانوني لقوات الاحتلال لما ترتكبه من جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وكانت قوات الاحتلال أغلقت المعبر صباح يوم الأحد الموافق 11/7/2004، لأربعة أيام متواصلة، وأعادت فتحه صباح 15/7/2004، وعادت لتغلقه صباح يوم الأحد الموافق 18/7/2004، واستمر الإغلاق حتى صدور هذا البيان.
وتشير التقديرات إلى أن عدد العالقين على الجانب المصري في انتظار العودة تجاوز ثلاثة آلاف شخص، العدد الأكبر منهم من الأطفال والمسنين والنساء، كثير منهم من المرضى العائدين من العلاج في الخارج.
ويجدر الإشارة إلى أنه حتى في حالة فتح المعبر فإن قوات الاحتلال تشغل المعبر ست ساعات على أقصى تقدير وبطاقم يقل عن 30% من طاقم العمل، الأمر الذي لا يسمح بعودة سوى عدد قليل يصل إلى مائتين مسافر يومياً فقط.
كان الأجدر بالمحكمة أن تنظر فوراً في هذه القضية، وتجبر قائد المنطقة على تقديم رده خلال ساعات، بالنظر إلى جدية القضية والمعاناة الشديدة التي يتعرض لها العالقون على الجانب المصري، وخاصةً وأن مسألة الوقت في القضية موضوع الالتماس مهمة جداً، مع استمرار هذا الشكل من العقاب الجماعي والتذرع بالأمن وخطورة ما قد ينتج عنه بقاء مدنيين عالقين على الحدود دون السماح لهم بالعودة.
لقد أظهرت أعمال المحكمة وقرارتها منذ العام 1967 أنه عندما يتعلق الأمر بما تقوم به قواتها من ممارسات وانتهاك لقواعد القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن العدالة تغيب، وتعطي رخصة للمحتل لمواصلة جرائمه.
إن مركز الميزان يعيد التأكيد على أنه لا يمكن التذرع بالأمن لممارسة هذا الشكل من أشكال العقاب الجماعي، الذي ينطوي على مساس بكرامة الأفراد وحقوقهم الأساسية.
وغنيّ عن القول أن قوات الاحتلال لم يكن لها أن تواصل ما ترتكبه من جرائم وممارسات لولا حالة التسامح معها، والقبول بما تفرضه كأمر واقع.
إن مركز الميزان وعلى ضوء قرار المحكمة هذا، ولكونها تفشل مرة أخرى في الالتزام بقواعد القانون الدولي وتحسم أمرها مرة أخرى لجانب قوات الاحتلال، وعلى ضوء خطورة الأزمة الإنسانية التي يعيشها العالقون المدنيون، فإن المجتمع الدولي مطالب بالخروج عن صمته وبتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين الفلسطينيين بالتدخل الفوري لوضع حد لتلك المأساة عبر إجبار حكومة دولة الاحتلال بفتح معبر رفح، وضمان حرية الحركة والتنقل للمدنيين الفلسطينيين.
انتهى