مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

يجب تحقيق العدالة الآن: على مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إحالة تقرير غولدستون إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن اليوم

21-03-2011 00:00

ينظر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم في الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك ضمن جلسته الاعتيادية السادسة عشرة.
وسينظر المجلس في تقرير لجنة الخبراء المستقلين وتقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
كما أنه من المتوقع أن تعرض البعثة الفلسطينية الدائمة لدى الأمم المتحدة للتصويت مسودة قرار يتبنى فيه المجلس تقرير لجنة الخبراء المستقلين ويحيله للجمعية العامة للأمم المتحدة.
  لقد مرّ أكثر من عامين على العدوان الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة (عملية الرصاص المصبوب)، ولم يزل الضحايا لم يحصلوا حتى الآن على أي شكل من أشكال العدالة.
وينظر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم في تقريري لجنة الخبراء المستقلين التي شكلها المجلس لتقييم مدى إذعان السلطات الإسرائيلية والفلسطينية لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (64/254)، والذي قررت فيه الجمعية العامة بأن هناك واجب على السلطات المعنية بإجراء تحقيقات تتمتع بالاستقلالية والفعالية والسرعة والنزاهة، بما يتواءم مع المعايير الدولية.
وقد خلصت هذه اللجنة في تقاريرها إلى أن هذه التحقيقات كانت غير كافية ولا ترتقي إلى مستوى متطلبات القانون الدولي.
  وقد ركزت لجنة الخبراء المستقلين في تقريرها الثاني على تحقيقات إسرائيل في اعتداءات تضمنها لجنة تقصي الحقائق برئاسة القاضي ريتشارد جولدستون، وعدد من الحالات التي قدمت فيها منظمات حقوقية دولية ومحلية أهلية شكاوى للسلطات الإسرائيلية.
ومن الجدير ذكره أن هذه التحقيقات إنما هي نقطة في بحر، حيث أنها تعاملت فقط مع عدد صغير من الانتهاكات التي ارتكبت أثناء عملية الرصاص المصبوب.
كما أشارت اللجنة إلى إصرار إسرائيل على رفضها التحقيق في السياسات التي تسببت في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وأودت بحياة مئات مدنيين وألحقت أضراراً هائلة بممتلكاتهم، حيث أن المسئولين عن هذه السياسات هم القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين.
  هذا وتواصل إسرائيل اليوم اعتداءاتها سياساتها التي تنتهك القانون الدولي بشكل فاضح، بما في ذلك الحصار المفروض على غزة منذ أربع سنوات، ومنع الوصول إلى الرعاية الطبية، والاعتداءات العسكرية التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، وخاصة في المناطق البرية والبحرية التي تفرض فيها إسرائيل قيوداً على حرية حركة السكان في قطاع غزة.
وقد تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الأيام القليلية الماضية، وهناك تهديدات جدية بالقيام بعمليات عسكرية واسعة ضد القطاع.
  وحيث أن كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن لا يزالان منشغلين في هذا الملف وينظران فيه، فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يرى بأنه لا يجب إضاعة مزيد من الوقت، وأنه من الضروري أن تقوم الأمم المتحدة باتخاذ خطوات نحو الإعمال الكامل والفعال لتوصيات لجنة تقصي الحقائق (لجنة غولدستون)، خاصةً في ظل فشل آليات إحقاق العدالة المحلية في تأمين العدالة للضحايا ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وعليه فإنه يجب تفعيل آليات العدالة الدولية دون أي تأخير.
إن فشل المجتمع الدولي بتحيقي العدالة سيخلق وضعاً سيسمح بحدوث مزيد من الانتهاكات للقانون الدولي، وتكريس الإفلات من العقاب.
  وعليه فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يطالب:   -          المجتمع الدولي بالالتزام بواجباته القانونية بتأمين احترام القانون الدولي وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، والاستجابة لجسامة وخطورة الانتهاكات التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما يجب على المجتمع الدولي العمل بشكل فوري لرفع الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة.
-          مجلس حقوق الإنسان بأن يعزز العدالة، وبأن يوصي الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة النظر في تقرير لجنة جولدستون وتطبيق توصياته، بما في ذلك حث مجلس الأمن على إحالة هذا الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.
-          المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالعمل، وبالانسجام مع توصيات تقرير لجنة جولدستون، على تشكيل صندوق تعويضات بشكل فوري، وذلك لضمان إنصاف ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (عملية الرصاص المصبوب) ودفع تعويضات لهم في أسرع وقت.
-          المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بأن يتخذ قرار فوري باختصاص المحكمة بالتحقيق في الوضع في فلسطين.
  انتهى


ملفات و روابط مرفقة :