مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في الذكرى الثانية للعدوان
مركز الميزان يطالب بالرفع الفوري للحصار وتفعيل أدوات المحاسبة الدولية على انتهاكات القانون الدولي

27-12-2010 00:00

يصادف اليوم الاثنين الموافق 27/12/2010 الذكرى السنوية الثانية للعدوان الإسرائيلي (عملية الرصاص المصبوب)، وهو العدوان الذي شنته قوات الإسرائيلي و قتلت خلاله مئات الفلسطينيين، وهدمت ودمرت وجرفت عشرات آلاف المنازل السكنية والمنشآت العامة والبنية التحتية والأراضي الزراعية.
وتميز العدوان الإسرائيلي بأنه غير مسبوق في دمويته، وفي تحلل قوات الاحتلال الفاضح من قواعد القانون الدولي، حيث شكل المدنيون والأعيان المدنية هدفاً لهجماتها دون مراعاة لقواعد القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان ذات العلاقة، وارتكبت انتهاكات خطيرة ومنظمة ترقى لمستوى جرائم الحرب على نطاق واسع، بل إن جملة الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية إذ نظر إليها مجتمعة مع الحصار المفروض على قطاع غزة فإنها تشكل جريمة اضطهاد ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية، كما ورد في تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون.
وقد تابع مركز الميزان العدوان وتطوراته لحظة بلحظة، وقام بجمع المعلومات على نطاق واسع، وقام بتوثيق انتهاكات قوات الاحتلال، وأجرى عمليات تدقيق ومراجعة للحقائق والأدلة.
وتشير إحصاءاته حول الضحايا والخسائر المادية التي لحقت بالسكان وممتلكاتهم خلال العدوان (الرصاص المصبوب) إلى أن عدد القتلى بلغ (1410) من بينهم (355) طفلاً و(111) أنثى، ومن بين الضحايا (907) مدنين و(272)  شرطياً، فيما بلغ عدد المنازل المدمرة (11149) منزلاً من بينها (2645) دمرت كلياً، و (8504) لحقت بها أضرار متفاوتة ويقدر المركز وقوع أضرار طفيفة جداً بحوالي (30000) منزل سكني.
وبلغت مساحة الأراضي المجرفة (6652) دونماً من بينها (1173) دونماً سبق وأن تعرضت للتجريف أكثر من مرة، وعدد المنشآت العامة التي تعرضت للتدمير (614) منشأة، والمركبات بأنواعها المختلفة (643) مركبة، والمنشآت الصناعية ( 210) والتجارية (1405).
وبعد مرور عامين على العدوان، لم يزل أغلب المهجرون قسرياً جراء عمليات هدم المنازل واسعة النطاق على تشردهم، حيث فشل المجتمع الدولي في رفع الحصار الذي ينتهك قواعد القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن تقاعسه عن الوفاء بالتزاماته القانونية لجهة ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب ومن أمروا بارتكابها حتى الآن.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان يعرب عن استغرابه الشديد لفشل المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها أن تنهي حالة الإفلات من العقاب وتكرس مبدأ المحاسبة على انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وفشله في فك الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بالكامل كخطوة نحو إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وذلك على الرغم من إقرار حكومات العالم، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة بأن الحصار يمثل عقاب جماعي غير قانوني ولا يمكن تحمله.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان يشدد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي لخطوات فورية وملموسة من أجل: -         رفع الحصار غير القانوني وغير الأخلاقي المفروض على قطاع غزة، بما في ذلك ضمان مرور الأفراد والبضائع بما فيها مواد البناء الضرورية لإعادة إعمار قطاع غزة دون مزيد من الإبطاء.
-         توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة، في ظل تواصل الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وانتهاكها لحقوق الإنسان بشكل يومي.
-         تفعيل أدوات المحاسبة الدولية لضمان حقوق ضحايا انتهاكات قوات الاحتلال في العدالة والتعويض، ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات ومن أمروا بها.
-         ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من التمتع بحقوقهم بما يشمل حقهم الأساسي كشعب في تقرير المصير.
  مركز الميزان يشدد على مواصلته جهوده الرامية إلى فضح ما يجري من انتهاكات منظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل مع منظمات حقوق الإنسان في فلسطين والعالم من أجل تحريك المجتمع الدولي للتخلي عن صمته والتحرك وفاءً بالتزاماته القانونية، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، لضمان حماية المدنيين وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
    انتهى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #castlead2