مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

مركز الميزان ينظم ورشة عمل بعنوان 'واقع الصحة النفسية في قطاع غزة ... التحديات والآفاق'

09-12-2010 00:00

نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان الخميس الموافق 9/12/2010 ورشة عمل بعنوان 'واقع الصحة النفسية في قطاع غزة .
.
.
التحديات والآفاق'.
وتأتي ورشة العمل في ظل استمرار الحصار الذي مست آثاره السلبية مناحي حياة سكان القطاع كافة بما فيها حقهم في الصحة.
وركزت الورشة على أهم التحديات التي تحول دون إعمال الحق في الصحة النفسية، وأهم البرامج والمشاريع التي تسهم في تقديم خدمات صحة نفسية مناسبة في القطاع.
وافتتح اللقاء د.
علاء مطر الباحث في مركز الميزان مرّحباً بالمشاركين، ومستعرضاً مكونات الحق في الصحة من منظور القانون الدولي لحقوق الإنسان والحماية التي كفلها القانون الدولي الإنساني لهذا الحق، حيث أشار إلى وجود العديد من المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية التي تكفل حماية الحق في الصحة، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقلياً، والإعلان الخاص بحقوق المعوقين وغيرها مواثيق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
  كما تطرق مطر إلى المضمون المعياري للمادة 12 من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تعد الأشمل فيما يتعلق بالحق في الصحة في القانون الدولي لحقوق الإنسان.
موضحاً في مداخلته أهم التحديات التي تحول دون إعمال الحق في الصحة النفسية في قطاع غزة وفقاً لما ارتضته المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتحدث د.
خالد ناصر، ممثل وكالة الغوث في الورشة مشيراً إلى أن الوكالة - وهي أكبر مقدم للخدمة النفسية في قطاع غزة - منفتحة على التعاون مع الجميع بما لا يخل بمعاييرها كمؤسسة دولية.
وأشار إلى أن الجراح النفسية التي تصيب سكان القطاع نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة أكثر صعوبة وأشد أثرا من الجراح الجسدية، لأن الجراح النفسية تحتاج إلى مدة علاج أطول وإلى توافر إمكانات ومقومات خاصة على صعيد خدمة الصحة النفسية في القطاع.
كما استعرض ناصر أسباب المشاكل النفسية والسلوكية، ونوه إلى أهمها وأكثرها انتشارا وهي الصدمة النفسية والخوف والقلق والاكتئاب والتبول الليلي والأحلام والكوابيس.
كما تطرق ناصر إلى أهم التحديات التي تواجه مقدمي خدمات الصحة النفسية وهي تجدد أسباب الأزمة النفسية وقلة الوعي العام وتداخل عمل المنظمات المقدمة لخدمة الصحة النفسية، وضعف تنسيق الأطباء مع المرشدين النفسيين، وضعف مستوى الخريجين.
ومن جهته أشار د.
أحمد أبو طواحينة، مدير برنامج غزة للصحة النفسية، إلى أن هناك عدة قضايا تؤثر على واقع خدمة الصحة النفسية المقدمة في قطاع غزة، وهي: الواقع الفلسطيني المعاش، والذي هو نتاج لمجموعة من الظروف والمنعطفات التاريخية التي مر بها الشعب الفلسطيني بدءاً من النكبة عام 1948 مرورا بنكسة عام 1967، وكل المحطات الأخرى وصولاً إلى الواقع الذي نعيشه اليوم، وما رافق هذه المراحل من تغيرات اجتماعية ومعاشية الأمر الذي كان له انعكاس على الحالة العقلية للإنسان الفلسطيني وكيف يعرف نفسه وإلى ماذا ينتمي، كما أن هناك قضية هامة وهي ثقافة المجتمع التي ترى في العلاج النفسي وصمة وعار والحساسية تجاه تلقي المرأة الفلسطينية للعلاج النفسي.
وتناول أبو طواحينة مستوى الخدمات المقدمة التي يرى أنها لا ترتقِ إلى المأمول من حيث النوع والكم ومستوى التنسيق والتعاون بين مقدمي الخدمة، وطالب بضرورة وجود برامج تعليم مجتمعي لإشراك المجتمع ككل في عملية العلاج النفسي.
وتحدث د.
عايش سمور، مدير عام الصحة النفسية والمجتمعية بوزارة الصحة، عن أهم الإشكاليات التي تواجه الوزارة وغيرها من مقدمي خدمات الصحة النفسية، وهي الإشكاليات التي تواجه عملية دمج المرضى النفسيين مع غيرهم من المرضى في المستشفيات، إضافة إلى ضعف التنسيق بين مقدمي خدمات الصحة النفسية، وفي السياسات العامة للصحة النفسية.
ونوه سمور إلى وجود تقدم ملحوظ على مستوى تقديم خدمات الصحة النفسية على مر السنين في قطاع غزة وهو تطور ساهم فيه نشاط وعمل المؤسسات غير الحكومية المختصة في هذا المجال، وأشار إلى أن دمج الصحة النفسية مع المستشفيات يمثل تقدم كبير في التعامل مع المرضى النفسيين وأن وزارة الصحة قرارها بهذا الخصوص كان سليما.
أما ضياء صايمة من منظمة الصحة العالمية، فأكد على أن دمج الصحة النفسية مع الصحة العامة هو توجه دولي تتبناه منظمة الصحة العالمية، وأن هذا التوجه جاء بشكل أساسي من منطلق حقوق المريض النفسي كإنسان لا يجب أن يعزل عن مجتمعه، واستعرض صايمة جهود منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة الفلسطينية التي تبنت خطة وطنية للنهوض بواقع الصحة النفسية عام 2004، على أن تعقبها خطة ثانية من 2010 ولغاية 2014، وأهم بنود هذه الخطة كانت: دمج خدمات الصحة النفسية مع الصحة العامة، تبني مجموعة من التصورات والقيم التي تتشارك فيها المنظمات المقدمة للخدمة، تقديم خدمات تخصصية (للأطفال والنساء)، ورفع مستوى التنسيق بين المنظمات والجهات المقدمة لخدمة الصحة النفسية، تطور الكادر الصحي النفسي، وإنشاء جمعيات أهالي المرضى النفسيين والمرضى النفسيين، ورفع الوعي المجتمعي بالصحة النفسية، والعمل على تطول الجانب المعلوماتي حول الصحة النفسية.
وأشار صايمة إلى أنه من أهم المشكلات التي تواجه خدمات الصحة النفسية في الوقت الراهن هو التغير في سياسات المانحين الذين أصبحوا يعطون الأولوية لبرامج الطوارئ والإغاثة على حساب البرامج التنموية التي من بينها الصحة النفسية، إضافة إلى ضعف الموارد المتاحة للصحة النفسية بالقياس بالموارد المتاحة لخدمات الصحة العامة.
وفي نهاية اللقاء أوصى المشاركون على: 1-     مطالبة المجتمع الدولي والأطراف السامة المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بإلزام الاحتلال الإسرائيلي برفع العقوبات الجماعية المفرضة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والتوقف عن انتهاكاته للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي لها انعكاساتها السلبية على الصحة النفسية لسكان القطاع وعلى مستوى الخدمات المقدمة في مجال الصحة النفسية، 2-     ضرورة التنسيق بين مزودي خدمات الصحة النفسية، 3-     إيجاد جسم موحد يشرف على هذا العمل، 4-     السعي إلى سن قانون الصحة النفسية، 5-     استحداث مسميات ووصف وظيفي يتناسب مع الواقع، 6-     إصدار تراخيص للمؤسسات العاملة في مجال الصحة النفسية، 7-     إنشاء مركز خدمات موحد لمعولومات الصحة النفسية، 8-     الاتفاق على علاوة مخاطرة للعاملين في مجال الصحة النفسية، 9-       رفع مستوى الوعي المجتمعي في مجال الصحة النفسية، 10-   ضمان توافق عملية دمج خدمات الصحة النفسية والصحة العامة مع المعايير الدولية بهذا الخصوص.
  انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #workshop