مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

بيان صحفي مشترك: مركز الميزان لحقوق الإنسان وعدالة وأطباء لحقوق الإنسان يستنكرون ممارسة الاحتلال في استدراج مرضى من غزة واعتقالهم في معبر ايرز في ذريعة البحث في طلبهم للخروج لتلقي العلاج الطبي

29-04-2010 00:00

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عند حوالي الساعة 9:30 من صباح يوم الأحد الموافق 25/4/2010، المريض عائد رفيق عبد الجواد زيادة، البالغ من العمر (26 عاماً)، لدى وصوله إلى معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة، حيث تم استدعائه من قبل المخابرات الإسرائيلية لإجراء مقابلة للبحث في طلبه تصريح الخروج لتلقي العلاج.
وهو الآن معتقل في سجن عسقلان ويخضع للتحقيق.
  يستنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان وعدالة وأطباء لحقوق الإنسان بشدة ممارسة قوات الاحتلال في استدراج المريض زيادة واعتقاله، وترى بهذه الممارسة الغير شرعية استغلالا صارخاً لوضع المرضى اليائس، وتحويل العلاج الطبي إلى أداة لخدمة جهاز الأمن وتطالب في تأمين الوصول غير المشروط للمرضى من قطاع غزة إلى المستشفيات خارج القطاع لتلقي العلاج.
  قد تبين وفقا للتحقيق الميداني الذي أجراه مركز الميزان بالخصوص بأن المريض عائد رفيق زيادة كان قد تقدم بطلب للحصول على تصريح للوصول إلى مستشفى مدينة الحسين الطبية في الأردن، ثم تلقي اتصالاً هاتفياً من مكتب تنسيق الصحة التابع لوزارة الصحة الفلسطينية مساء يوم السبت الموافق 24/4/2010، أُبلغ من خلاله بأن المخابرات الإسرائيلية استدعته للمقابلة في معبر بيت حانون (إيرز) في صباح اليوم التالي.
وعند حوالي الساعة 9:30 من صباح يوم الأحد الموافق 25/4/2010 وصل المريض إلى المعبر، ولكنه لم يعد منه إلى منزله.
وعند حوالي الساعة 8:00 من مساء اليوم نفسه تلقى والد المريض اتصالاً هاتفياً أبلغته المخابرات الإسرائيلية فيه بأن أبنه معتقل في سجن عسقلان في جنوب إسرائيل.
  وقد أفاد والد المريض زيادة لمركز الميزان لحقوق الإنسان بأن ابنه، وهو من أفراد الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية، كان قد أُصيب بتاريخ 18/12/2006 بعيار ناري في البطن أدى إلى تقطع في أمعائه، وتم حينئذٍ تحويله في نفس اليوم إلى مستشفى سوروكا في إسرائيل لتلقي العلاج، حيث مكث في المستشفي لمدة عشرة أيام، أجريت له خلاها أربع عمليات جراحية.
وكان من المقرر له مراجعة المستشفى بعد ستة أشهر من إجراء العملية الجراحية، وكذلك إجراء عملية جراحية أخرى تجميلية لبطنه، حيث تقدم بطلب للحصول على تصريح لمراجعة نفس المستشفى في منتصف عام 2007، وحصل عليه خلال شهر أغسطس من نفس العام.
ولكن عند وصوله إلى معبر بيت حانون (إيرز) تعرض للتحقيق معه، ثم أمرته السلطات الإسرائيلية بالعودة إلى قطاع غزة دون السماح له بالوصول إلى المستشفى.
  وبعد ذلك حصل المريض على تحويله طبية للعلاج بمستشفى مدينة الحسين الطبية في الأردن، وعلى موعد لدخول المستشفى تاريخه 19/3/2010، بالإضافة إلى حصوله على تأشيرة لدخول الأراضي الأردنية عبر جسر الكرامة (اللنبي) في أريحا بالضفة الغربية، وكان قد تقدم بطلب للحصول على تصريح من السلطات الإسرائيلية للسفر إلى جسر الكرامة (اللنبي) بتاريخ 7/3/2010، غير أنه لم يتلقّ أي رد من السلطات الإسرائيلية، وبالتالي فقد موعد دخوله المستشفى.
وعند حوالي الساعة 3:00 من مساء يوم السبت الموافق 24/4/2010 تلقى اتصالاً من مكتب تنسيق الصحة التابع لوزارة الصحة الفلسطينية، والذي يتابع طلبات تصاريح المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة مع الجانب الإسرائيلي، أُبلغ من خلاله بأن المخابرات الإسرائيلية استدعته لمقابلة في معبر بيت حانون (إيرز) في صباح اليوم التالي، وغادر منزله عند حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم الأحد الموافق 25/2010، ولم يعد إلى البيت منذ ذلك الحين.
وعند حوالي الساعة 8:00 من مساء اليوم نفسه تلقى والد المريض اتصالاً من شخص عرّف عن نفسه بأنه من سجن المجدل (عسقلان) في إسرائيل، وأبلغه بأن أبنه عائد معتقل لديهم.
  ووفقاً لمحامي مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن محكمة صلح بئر السبع اتخذت قراراً بتوقيف المريض زيادة حتى تاريخ 4/5/2010.
  يذكر أن هذه ليست الحالة الأولى التي تعتقل فيها قوات الاحتلال مرضى بعد إبلاغهم بأن عليهم الحضور إلى مقابلة مع المخابرات كجزء من الفحص الأمنى الذي يعتبر جزءاً من إجراءات استصدار تصاريح للمرضى، حيث اعتقلت ثلاثة مرضى في السابق، وقام كل من مركز الميزان لحقوق الإنسان، ومركز عدالة، ومؤسسة أطباء لحقوق الأنسان – إسرائيل بإرسال رسالة إلى النائب العام الإسرائيلي بهذا الشأن، طلبوا فيها التوقف الفوري عن خداع المرضى بهذه الطريقة، وتأمين وصول جميع المرضى إلى الرعاية الصحية دون إعاقة (لمزيد من المعلومات عن الرسالة والحالات السابقة راجع البيان باللغة العربية، والبيان باللغة الإنجليزية).
  مركز الميزان لحقوق الإنسان وعدالة وأطباء لحقوق الإنسان يعبرون عن استنكارهم الشديد لاعتقال المريض زيادة، ويرون فيه استمراراً لسياسة ابتزاز المرضى الفلسطينيين واستغلال معاناتهم بسبب المرض التي تواصلها قوات الاحتلال، في انتهاك يوضح مدى تحلل قوات الاحتلال من التزاماتها القانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة.
  ويطالب مركز الميزان لحقوق الإنسان وعدالة وأطباء لحقوق الإنسان قوات الاحتلال بتأمين العلاج الطبي للمريض كما يحملونها المسئولية الكاملة عن حياته.
كما ويطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفعال لوقف انتهاكات إسرائيل الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، ولتأمين الوصول الفوري للمرضى وغيرهم من سكان قطاع غزة للرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وبتقديم الحماية للمدنيين الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال والحصار في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ككل.
  انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention