مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في تطبيق للأمر العسكري 1650، سلطات الاحتلال تبعد مواطن من محافظة طولكرم إلى قطاع غزة باعتباره من سكان غزة

22-04-2010 00:00

أبعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطن أحمد سعيد محمد صباح (38 عاماً)، من سكان قرية ذنابة شرق محافظة طولكرم في الضفة الغربية، إلى قطاع غزة.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلته بتاريخ 1/11/2001، وحكمت عليه بالسجن لمدة تسع سنوات.
وقد أطلق سراحه مساء يوم الأربعاء الموافق 21/4/2010 على معبر بيت حانون 'ايرز' شمال قطاع غزة، بينما كانت أسرته تنتظره على حاجز الظاهرية في الضفة الغربية.
يذكر أن المواطن أبلغ بقرار الإبعاد قبل تنفيذ الإبعاد مباشرةً، وأن إدارة السجون الإسرائيلية أبلغته أنه سيبقى في السجن لمدة ستة أشهر إضافية، وسيتعرض لإجراءات عقابية أخرى إذا رفض تنفيذ قرار الإبعاد.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يدين إبعاد صبّاح بشدة، ويحذر من إبعاد أعداد كبيرة من الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية بموجب القرار العسكري 1650، الذي يخالف نصوص القانون الدولي، ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  وفي إفادة أدلى بها المبعد صبّاح لمركز الميزان لحقوق الإنسان ذكر فيها ما يلي: 'كنت أسكن في الأردن في مخيمات لحركة فتح، وانتقلت إلى قطاع غزة مع السلطة الوطنية في العام 1994، حيث عملت في قوات الشرطة الفلسطينية.
وحصلت علي الهوية الفلسطينية أثناء إقامتي في قطاع غزة.
وفي شهر نوفمبر من العام 1995 انتقلت للعيش في محافظة طولكرم في الضفة الغربية.
وأنا متزوج ولدي طفل في طولكرم.
وبتاريخ 1/11/2001 اعتقلتني قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدينة طولكرم، ثم صدر بحقي حكم بالسجن الفعلي تسع سنوات بتاريخ 19/5/2003 من محكمة سالم العسكرية بعد إدانتي بعدة تهم.
وقضيت فترة الحكم في عدة سجون إسرائيلية، إلى أن نقلت قبل الإفراج عني بسنتين ونصف إلي سجن النقب الصحراوي، حيث عانيت من الحرمان من زيارة الأهل ومن الإهمال الطبي.
وعند انتهاء فترة محكوميته يوم الأربعاء الموافق 21/4/2010، وبعد أن أتممت جميع إجراءات الإفراج، واستلمت الأمانات الخاصة بي في السجن، وعند وصولي إلى حافلة الترحيل من السجن، حضر أحد مسئولي إدارة السجن وقال لي بأنه سيتم الإفراج عني ولكن على عبر معبر بيت حانون (إيرز) إلى قطاع غزة، وقال لي أنه إذا رفضت قرار الإبعاد إلى غزة، فيجب أن أوقع علي ورقة بأنني سأبقي في السجن لمدة ستة أشهر، وأتحمل المسئولية عن أية إجراءات ستفرض عليّ.
وقد نُقلت إلى معبر بيت حانون ووصلت قطاع غزة في مساء نفس اليوم، ثم علمت بأن زوجتي وابني كانوا ينتظرونني عند حاجز الظاهرية في الضفة الغربية'.
يذكر أن المبعد صبّاح سيقيم خيمة اعتصام عند معبر بيت حانون (إيرز) للاحتجاج على قرار الإبعاد، وأنه أعلن للمركز أنه سيبقى فيها إلى أن تتم عودته إلى طولكرم ليقيم مع أسرته.
  وتأتي جريمة النقل الجبري الجديدة هذه في سياق سلسلة من الممارسات الشبيهة التي نفذتها قوات الاحتلال في السابق، والتي شرعت قوات الاحتلال في تصعيدها بشكل خاص منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث أقدمت على نفي 13 فلسطينياً إلى جزيرة قبرص، وإجبار ست وعشرين آخرين على الانتقال إلى غزة، يوم الجمعة الموافق 10/5/2002.
كما أجبرت الأخوين كفاح وانتصار محمد أحمد عجوري على الانتقال إلى غزة بتاريخ 4/9/ 2002، وأبعدت محمود سليمان السعدي بتاريخ 18/5/2003، كما اتخذت قرارات تقضي بإبعاد معتقلين إداريين من سكان الضفة الغربية إلى الانتقال إلى غزة.
  كما تأتي عملية الإبعاد هذه بعد إصدار الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 1650 بشأن 'منع التسلل' في الضفة الغربية، والذي يقضي بحق القائد العسكري الإسرائيلي بإبعاد أي شخص لا يحمل تصريح من قوات الاحتلال من الضفة الغربية.
ويشار هنا إلى أن عنوان المبعد صبّاح حسب بطاقة الهوية التي أصدرت في العام 1994 هو قطاع غزة، حيث رفضت إسرائيل تعديل عناوين إقامة عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين انتقلوا من قطاع غزة وأماكن أخرى إلى الضفة الغربية منذ العام 2000.
غير أن قوات الاحتلال لم تبلغ صباح بقرار الإبعاد قبل تنفيذه، ولم تعطه الفرصة لاستئناف القرار أمام أية هيئة أو لجنة قضائية أو عسكرية، وذلك في مخالفة لقراراتها العسكرية التي تشكل بذاتها انتهاكات للقانون الدولي.
  مركز الميزان يؤكد أن هذا القرار يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وخاصةً القانون الدولي الإنساني، حيث تحظر المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة القوة القائمة بالاحتلال بإبعاد الأشخاص المحميين، وتضع شروطاً تقيد أية عمليات إبعاد، حيث يجب أن تكون لأسباب عسكرية قهرية - وهو ما لا ينطبق على حالة صبّاح في غياب حالة الحرب - وبشرط عدم تفريق العائلات، وبعد توفير شروط مرضية للسلامة والأمن وغيرها.
  والمركز إذ يستنكر هذا الانتهاك، فإنه يؤكد أن جرائم الإبعاد والنقل القسري للفلسطينيين يشكل حلقة إضافية من سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية لمحتلة.
ويعبر المركز عن قلقه العميق من أن يتم تنفيذ قرارات إبعاد لأعداد كبيرة من الفلسطينيين من الضفة الغربية بموجب القرارات العسكرية الجديدة.
وعليه يطالب المركز المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالتحرك العاجل والفاعل لوضع حد لهذه الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #expel